ألبوم الصور

7
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
255674
مسرحيون يناقشون قضايا المسرح المحلي

استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي مساء الثلاثاء 17 رجب 1439هـ الموافق 3 أبريل 2018م ضمن برنامج موسمه الثقافي الثامن عشر، شخصيتين من العاملين إخراجا وتمثيلا في المسرح هما الأستاذ مسبح المسبح وأحمد الجشي للحديث حول "المسرح المحلي بين جيلين"، وتناول قضايا المسرح وتوجهاته ومعوقاته وآفاقه المستقبلية.

وقبل بداية الأمسية تم عرض فلم قصير "ولا تنهرهما" يتناول موضوع البر بالوالدين لكاتبته جيهات صباح ومن إخراج علي عبد علي، كما تحدثت الفنانة يثرب الصدير عن جوانب من تجربتها الفنية في الفن التشكيلي واهتمامها بالبورتريه حيث عرضت نماذج من أعمالها للأسبوع الثاني على التوالي في المنتدى، مشيرة إلى مسيرتها في هذا المجال والبرامج العديدة التي شاركت فيها من معارض وورش تدريبية وتحكيم مسابقات. وتم تكريم الطالبين حسن الخنيزي ونوار الحداد على انجازاتهما العلمية وحصولهما على مراكز متقدمة في الأولومبياد الوطني للإبداع العلمي (إبداع 2018م)، حيث تحدث كل منهما عن مسيرته وانجازاته العلمية.

أدار الأمسية عضو اللجنة المنظمة للمنتدى الأستاذ عيسى العيد، حيث أكد على أن المسرح يعتبر من أعمدة الفنون الأساسية، وأن الاهتمام به بدأ منذ العصور الأولى للتاريخ كفن بسيط يمكنه أن يختصر القضايا ويعبر عن المواقف بأساليب جادة وساخرة وغنائية وغيرها، لأن تأثيره على المجتمع كبير وقدرته على تناول مختلف القضايا واسعة وشاملة. واشار إلى هذه الأمسية تهدف لتقديم مقاربة موضوعية لمراحل التطور في المسرح المحلي، والعقبات التي تقف أمامه، والآفاق الواسعة المنتظرة في ظل التحولات الكبيرة التي نعيشها داخل الوطن. وعرّف الفانين المشاركين في الندوة وهما الأستاذ مسبح المسبح الحاصل على بكالوريوس أدب عربي وهو عضو لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالدمام كما أنه المشرف الثقافي ومسئول الفرقة المسرحية بنادي الابتسام، كتب وأخرج ومثل العديد من المسرحيات. أما الممثل والمخرج أحمد الجشي فقد حصل على العديد من الدورات المسرحية في داخل المملكة وخارجها وأشرف على لجنة المسرح بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف، وترأس نادي المسرح بكلية الجبيل الصناعية وفرقة "مواهب" المسرحية، ومثل عدة أدوار في مسلسلات عربية مشهورة.

بدأ الأستاذ مسبح المسبح حديثه باستعراض مجالات التميز في المسرح المحلي وقدرته على تحقيق جوائز محلية وخليجية بفضل جهود الرواد كماهر الغانم وعباس الحايك، مشيرا إلى أنه على الرغم من ضعف وقلة الامكانيات المتاحة إلا أن ذلك لم يقف عائقا أمام هذه الإنجازات. وأشار إلى أن من أبرز المعوقات التي تحد من انتاجية العمل المسرحي المحلي عدم وجود مسارح مهيئة ومناسبة للعروض، فكان يوجد مسرحان في ناديين فقط في المنطقة هما نادي الهدى والابتسام. وقال أن فترة المهرجانات التراثية دفعت بالعمل المسرحي مجددا بعد أن توقف مؤقتا بسبب تخصيصهما مخيمات خاصة استخدمت كمسارح وتمت استضافة بعض نجوم المسرح الخليجي للحضور والمشاركة فيها، مضيفا أن من العقبات القائمة أيضا هي قلة الدعم والرعاية للمسرح وضعف الاستثمار فيه من قبل رجال الأعمال المعنيين.

واستعرض المسبح تجربة المسرح المدرسي حيث تحدث عن تجربته الشخصية متحدثا عن مدى تأثيره في المجتمع وعن الإقبال الجماهيري الكبير الذي كان يحظى به المسرح، مشيدا بالدور الكبير الذي أسس له الأستاذ جعفر آل رضوان في المسرح المدرسي في المنطقة. وقال المسبح أن المسرح انحسر دوره في مرحلة ما واستعيض عنه بالفرق الإنشادية بسبب التوجهات الإجتماعية، كما أن المدارس في بعض المراحل انعدم فيها وجود مسارح مناسبة فيها. ومن ناحية إعداد الكوادر المسرحية المناسبة، تحدث المسبح عن صعوبة إعداد ممثلين مناسبين لغياب المعاهد والأكاديميات المتخصصة في مجال التمثيل المسرحي، وكذلك لغياب النجومية في المسرح المحلي حيث يتم الاعتماد على شخصيات معروفة من خارج المنطقة.

تناول الأستاذ أحمد الجشي أيضا مشكلة عدم توفر المسرح المناسب في المحافظة، مستشهدا بجهودكم التي بذلوها في إعداد مسرحية "أكشن ياجني" التي لقيت إقبالا جماهيريا كبيرا مع تعثر عرضها بسبب تعقيد الإجراءات وبطئها. وأشار إلى أن أهل المنطقة مقبلون بشكل كبير على الأعمال المسرحية وأن الحضور الكبير يكشف عن مدى تفاعلهم وشغفهم للمسرح، معتبرا أن وجود المسرح الملائم هو أبرز الأولويات للعمل المسرحي في هذه المرحلة. وأوضح أن المسرح المحلي بني على تراكمات واجتهادات ومبادرات شخصية عديدة، لكنها لم تتحول جميعها لعمل مؤسسي مما سبب في ضياع العديد من هذه الجهود والمبادرات.

وتحدث الجشي عن قدرات وكفاءات المسرحيين المحليين وضرورة إتاحة الفرص لهم للدراسة المتخصصة في مجالات وأماكن متعددة، مبينا أن المسرح السعودي ينبغي أن يكون حاضرا على المستوى العربي بشكل عام. وأوضح أن الفرق المسرحية المحلية غالبا ما تحقق انجازات ومراكز مرموقة في العديد من المسابقات العربية، موضحا أن المسرح المحلي لا يزال يهتم بالجوانب الاجتماعية أكثر من الأبعاد النخبوية. ولتطوير العمل المسرحي طالب الأستاذ أحمد الجشي بضرورة تكثيف ورش العمل التدريبية في أعمال المسرح وإقامة مؤسسات وأكاديمية متخصصة مع أن ذلك يتطلب الحصول على تراخيص رسمية عديدة، واختتم حديثه بالقول أن هناك تقصير في توثيق تجربة العمل المسرحي في المنطقة مؤكدا على التنبه للفرص الاستثمارية الواعدة من العمل المسرحي.

بدأت المداخلات من قبل الأستاذ محمد الدهان عن أسباب غياب خطط الاستثار المسرحي في المنطقة حيث أن هناك إقبالا جماهيريا كبيرا على المسرح، متسائلا عن ابرز المعوقات التي تحول دون ذلك. وناقش الأستاذ فراس الشواف أزمة المسرح وجماهيريته بدلا من توجهه النخبوي البناء، مما يعني انحدارا في مستوى التقديم، موضحا كذلك أن المهرجات التراثية أتاحت فرصا لوجوه مسرحية من الخارج ولم تكرس دور المسرحيين المحليين.

واشار الأستاذ صالح العمير إلى أن بعض المسرحيات المعروضة تعكس واقع المجتمع وتعالج قضاياه، ولعل هذا هو سبب إقبال الناس على حضورها، مشيرا إلى أن بعض المسرحيين لا يهتمون كثيرا بالجانب الترفيهي للمسرح بينما يبالغ فيه آخرون، كما تحدث عن حالة الشللية والتفكك بين المسرحين وانعدام التواصل والتعاون بينهم. وتساءلت الإعلامية فضيلة الدهان عن القصور في إعداد جيل مسرحي مؤهل لغياب الورش التدريبية وافتقاد المؤسسات الأكاديمية المتخصصة. وأكد اللواء عبد الله البوشي على أهمية التواصل مع مختلف الجهات المسرحية والثقافية وطنيا وخليجيا لتبادل الخبرات والتجارب المختلفة.

وتساءل الإعلامي محمد الحمود عن اتجاهات المسرح المحلي وانتماءاته وهويته، كما طرح آفاق الاستمار في مختلف مجالات المسرح، كما تساءل عن غياب تاريخ الكتابة المسرحية في المملكة وعدم توثيقها بصورة وافية. وتحدث الأستاذ حسن آل جميعان عن أسباب ضعف كتابة السيناريو المسرحي، وعن تأثير الحالة الدينية على المسرح، مشيرا إلى أهمية النقد المسرحي في تقدم المسرح وتطوره مؤكدا على أهمية التنافس بين المسرحيين. وختم راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب المداخلات بالاشارة إلى فترة خمود وضمور المسرح بسبب التوجهات المحافظة في المجتمع بعد أن كان فاعلا ونشطا في فترات سابقة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الإعداد المؤسسي الجيد للمهتمين بالعمل المسرحي في ظل أجواء الانفتاح التي تعيشها البلاد، وضرورة الاستفادة من التجارب المسرحية السابقة وجيل الرواد المسرحيين.

السيرة الذاتية للمحاضر السيرة الذاتية للمحاضر صور المحاضرة