مؤسسات الشباب التقليدية لم تعد قادرة على تلبية المتطلبات

3٬267

حوار مستفيض حول قضايا الشباب دار في ندوة استضافها منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف بحضور عدد من الاكاديميين والشخصيات الذين اثروا الحوار بمداخلاتهم. الندوة عقدت تحت عنوان «حوار حول قضايا الشباب» وادارها الشاب المهندس محمد زكي الخباز وشارك فيها وليد سليس (طالب مبتعث في الولايات المتحدة للتحضير لدرجة الماجستير)، وحسين زكي الخباز (طالب في كلية الطب في جامعة الملك فيصل)، وعلي زكي الخباز(طالب في مدرسة تاروت الثانوية).
وقد بدات بحديث لوليد حول اهمية الانتقال من حالة التنظير حول قضايا وهموم الشباب الى الجانب العملي من خلال ضرورة طرح برامج ومشاريع عملية تعالج مشاكل الشباب وتطلعاتهم وتحقق طموحاتهم. واستعرض اوجه النقص في هذا المجال على مختلف المستويات موجها اللوم الى انشغال جيل الآباء بقضاياهم وترك الشباب تائهين في اختيار وتحديد مستقبلهم الدراسي والوظيفي دون توجيه مؤسسي مناسب. كما تحدث عن انعكاس مشكلة البطالة نفسيا واجتماعيا على الشباب بشكل عام وذكر نماذج من مشاريع جادة قدمها الشباب لخدمة مجتمعهم على راسها برامج التأهيل والتوظيف التي يقودها شباب في الجمعيات الخيرية. اما علي زكي الخباز فانتقد مؤسسات الشباب التقليدية معتبرا انها لم تعد قادرة على تلبية حاجات الشباب، وعرفها بانها المؤسسة التي بعملها تربط بين فئة الشباب وبين باقي فئات المجتمع، وخصص حديثه حول المؤسسات التعليمية متجاوزا الانتقادات المتداولة حولها ومطالبا بايجاد آفاق جديدة ومتطورة فيها. وقدم الخباز بعض الرؤى المتعلقة بمسئولية المؤسسة التعليمية من بينها بث روح التسامح بين الطلبة ونقل العادات والتقاليد الايجابية لهم وذلك عبر منهجية واضحة في خلق وانضاج الصفات الايجابية لدى الطالب كبناء الشخصية والمثابرة والتروي والاستماع للآخرين والتفكير الجماعي ومرونة التفكير والسعي للدقة وتقبل المخاطرة والابداع والاستمتاع بحل المشاكل والشعور بالكفاءة كمفكر. واكد على اهمية دور المدرسة في تحفيز وتوجيه حماس الطالب الشاب من خلال التشجيع المستمر ومحاربة التعصب وتنمية الحس تجاه الذات، ووضح بعض المعوقات التي تقف امام هذه الانشطة من بينها ضعف الدعم المادي من قبل المؤسسات الاهلية ورجال الاعمال للمؤسسات التعليمية كذلك عدم اعطاء قيمة اعتبارية للوقت الذي يوجه للانشطة اللاصفية. واختار حسين الخباز لموضوعه ان يكون بعنوان «افعل شيئاً.. نعم انت تستطيع» وبدأ بعرض مقطع تمثيلي كوميدي اعده بالتعاون مع مجموعة من الشباب تركزت فكرته حول الفراغ الذي يعيشه الشباب، ومحدودية الفرص المتاحة امامهم للاستفادة من وقتهم الذي يضيع هدرا في التجول والمعاكسات وغيرها بحيث لا يستفيد المجتمع من طاقتهم. ونوه الى الاسباب من وراء ذلك وابرزها توسع حاجات المجتمع وتزايدها بحيث لم تتطور الاستجابة لها بصورة مناسبة مما ادى الى تراكم المشاكل وعجز المعالجات المؤقتة لقضايا الشباب. وقال ان الطريق للمعالجة يتركز في تلبية اكبر قدر ممكن من الاحتياجات الاجتماعية عبر تفعيل دور المؤسسات واللجان القائمة كالاسرة، المسجد، الجمعيات واللجان الاهلية، والمؤسسات الحكومية، كذلك عبر ايجاد مؤسسات ولجان جديدة للاهتمام بالحاجات التي لا تجد من يهتم بها، او لدعم عمل المؤسسات الموجودة. كما استعرض القضايا المطلوبة لبدء اي مشروع تطوعي جديد للشباب داعيا اياهم الى المبادرة وعدم الانتظار شارحاً الدوافع والخطط اللازمة لانجاح مشاريع الشباب. اما مداخلات الحضور فكان من ابرزها مداخلة الدكتور عبد العزيز المصطفى (استاذ تربية في جامعة الملك فيصل) مبينا فيها عدم استفادة الشباب من الوقت معتبراً ان هذه مشكلة تواجه الكثير منهم، وبين ان الطالب في المدارس السعودية يتمتع باجازات طويلة ينبغي استثمارها، واشار الى ان حوالي 70% من طلبة الثانوية لا يحددون التخصصات الجامعية التي يرغبون بها، وان الطالب يختار التخصص بناء على رأي صديقه وليس بسبب اهتمامه ورغبته. وقدم عددا من التجاوزات يقوم بها الشباب والتي تعتبر من اسباب التوتر الاجتماعي كالادمان وعدم الانتظام في الدراسة والاسراف وغيرها. اما الاديب والشاعر حسن الزاير فاشاد بمبادرة الشباب في الحديث عن قضاياهم وتطلعاتهم مؤكدا على اهمية الاهتمام بموضوع المنهج في البرامج المدرسية التي تعتبر من القضايا الرئيسية التي توجه مسيرة جيل الشباب وتصحح تصوراتهم.
كما علق الدكتور توفيق السيف (كاتب وباحث) على ضرورة تعريف الشباب بذواتهم ليساهم ذلك في تحديد آليات مناسبة للتعامل بينهم وبين فئات المجتمع الاخرى. وعلق الاعلامي منير النمر حول ضرورة دراسة وضع المؤسسات القائمة ذات الارتباط بقضايا الشباب وذلك من حيث جدوى وجودها في هذا المجال وتاثيرها في خدمة الشباب. كما تحدث الكاتب محمد الشيوخ عن اهمية تحديد الاهداف لدى الشباب والمبادرة في الانفتاح على مختلف الانشطة القائمة في المجتمع.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد