المتشدد السابق العمر: لو لم أتراجع لكنت مفجرا انتحاريا

3٬193

-كنت عضوا في استراحة في الزلفي كان لها أمير ومشرف ومسئول مالي.- كنا نأكل نصف التبرعات ويأكل رجال الدين نصفها الآخر.- لاأزال أشعر بالتهديد بالتصفية الجسدية نتيجة تراجعي عن خط التطرف.- أكثر من 90% من المزاعم حول الشيعة في السعودية غير صحيحة.قال الكاتب والاعلامي السعودي محمد العمر المتشدد السابق وعضو الخلايا الجهادية في المملكة أنه لم يعد يثق برجال الدين اطلاقا وأنه لو لم يتراجع عن التشدد ”لكنت مفجرا انتحاريا“.وأرجع ضمن مشاركته في ندوة مفتوحة بمنتدى الثلاثاء الثقافي مساء أمس جانبا من نشوء التطرف في المملكة إلى ما وصفها ”مجاملة التيار الديني“ بعد هجوم جهيمان على الحرم المكي سنة 1979.ومضى يقول ”منذ ذلك الحين دخلنا منزلق مجاملة التيارات الدينية التي أخذت المجتمع إلى التطرف الديني“.وتابع أنه لم يعد يثق برجال الدين اطلاقا نتيجة التجربة المريرة التي مر بها تحت منابرهم.وقال العمر أن ما وصفها ”بوادر الأدلجة“ قد ظهرت عليه بعد الاستماع للأشرطة الحماسية لرجال الدين ومنهم سفر الحوالي.وأضاف ان رجال الدين كانوا يحضوننا على جمع التبرعات المالية بحجة افطار الصائم ودعم حلقات تحفيظ القرآن ”فكنا نأكل نصف التبرعات ويأكل رجال الدين نصفها الآخر“.وأشار إلى أنه تدرب على حمل السلاح لأول مرة في مدينة الزلفي خلال مرحلة الصبا ضمن برنامج اعداد المتطوعين خلال الغزو العراقي للكويت. وقال ”في مدينة الزلفي تكونت شخصيتي المتشددة“.ومضى يقول انه كان عضوا في استراحة كان لها أمير ومشرف ومسئول مالي وكان ذلك خارج أي رقابة رسمية.وتابع ان الخلايا الحركية منذ التسعينات كانت تدخل الشباب ضمن أنشطة اجتماعية ذات طابع عنفي من خلال توزيعهم على مجموعات متنافسة تحمل اسماء الخلفاء الراشدين.وأوضح أن هذه المناشط ونمط توزيع الأفراد فيها هي ما أسست فينا فكرة تشكيل الكتائب المقاتلة التي رأيناها لاحقا في مناطق النزاع والحروب الأهلية في المنطقة.وأرجع جانبا من تكون التيار المتشدد في المملكة إلى حلقات تحفيظ القرآن التي يشرف عليها حركيون من تيار الأخوان المسلمين المتأثرين بنزعة سلفية.كما حمل وعاظ الدين اصحاب الخطب ”المهيّجة“ مسئولية دفع الشباب نحو التطرف الديني والانخراط في المجموعات المسلحة. وقال ان هؤلاء الوعاظ لا يعرفون وطنا ولا يؤمنون بوطنية ”وهم يعتبرون الناس قطيعا يصدق كل ما يقال له“.واعرب العمر الذي تربى في كنف أبيه ضابط الشرطة أعرب عن صدمته الشديدة عندما وصف أحد الوعاظ المتشددين ضباط الشرطة السعوديين بأنهم ”كلاب“.وأضاف انه بلغ مرحلة من التطرف والنزعة التكفيرية ترك خلالها مقاعد الدراسة ”لأنها حرام“ حتى بلغ حدّ تكفير والده.ومضى يقول انه لو لم يتراجع عن خط التشدد الديني فور عودته من رحلة إلى افغانستان فلربما كان اسمه اليوم ضمن قوائم المفجرين الانتحاريين أو السجناء أو قوائم المطلوبين أمنيا.تهديد قائمورأى العمر المولود في الدمام والذي يعيش ويعمل منذ سنوات في الامارات العربية المتحدة أنه لايزال يشعر بالتهديد بالتصفية الجسدية نتيجة تراجعه وانسحابه من المجموعات المتشددة.ولم يخفي أنه وأثناء قدومه للقطيف للمشاركة في الندوة كان باستمرار يتلفت يمينا وشمالا.وقال انه ظل طويلا يخجل من ماضيه لجهة كونه ”مشبوها أمنيا“ في نظر البعض فيما يرى فيه فريق آخر أنه ”منتكس وأصبح بلا لحية“.وأشار إلى أنه كتب مذكراته التي خرجت في كتاب «الطائرة الخامسة… ” على وقع الأناشيد الجهادية التي تربى عليها ضمن المجموعات الجهادية.وضمن سياق عمله الإعلامي قال انه أعد مؤخرا حلقة حول السعوديين الشيعة بمشاركة المهندس جعفر الشايب وذلك لتفنيد ما يزيد على 90% من المزاعم حولهم غير ان الحلقة لم يكتب لها ان ترى النور.ورأى ضمن أحدى دراساته أن نموذج التعايش السني الشيعي في الأحساء نموذج مثالي ينبغي أن ينسحب على مختلف مناطق المملكة.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد