استزراع القرم لا يعني حرية ردم البحار والتلوث النفطي أهم مشاكل الخليج

3٬250

القرم
القرم نبات بحري
اكد اخصائي البيئة غازي المسلمي ان عمليات استزراع نبات القرم جيدة, شرط ان لاتكون عوضا عن عمليات ردم المناطق الساحلية, حيث ان النبات المستزرع يحتاج لسنوات حتى يكون بفائدة النبات المدمر, اضافة الى ان الردم يساعد على هجرة الكائنات الحية التي تعيش بالقرب من الشواطئ.واوضح ان عمليات ردم البحار تدمر بيئة نبات القرم (المنجاروف) التي تشكل بيئة مناسبة لحضانة الاسماك, والروبيان في مرحلة التفريخ, وتعتبر من اهم المنظفات للملوثات البحرية, بجانب قدرتها على تحلية الماء المالح لنفسها, وان ذلك يدمر البيئات الساحلية لمعظم الكائنات التي تعيش بالقرب من الشواطئ.
واشار المسلمي في محاضرة القاها بـ(منتدى الثلاثاء الثقافي) عن مشاكل البحار البيئية, وعن مشاكل الخليج العربي بشكل خاص, حيث قال: اهم المشاكل التلوث النفطي بتسرب الزيت الى البحار, لانه يحجب الاوكسجين والضوء عن الكائنات البحرية, كما انه يقتل الطيور التي تتغذى على الاسماك, وان ذوبانه في الماء يسبب ضررا لبعض النباتات البحرية لانها تتغذى على ترشيح الماء.مضيفا: ماء التوازن الذي تفرغه ناقلات الزيت ايضا تسبب مشاكل. مشيرا الى ان اتباع القوانين الدولية والمحلية هي الحل للحد من التلوث النفطي.
وعدد المحاضر خمس مشاكل اخرى واردفها بالحلول, قائلا: التلوث الذي تحدثه مخلفات المصانع ومياه الصرف ومياه الصرف الصحي يجب معالجتها قبل ان تصرف لمياه الخليج او استخدامها للري.مضيفا على المزارعين استخدام مبيدات غير مضرة, وعدم استخدام المبيدات الممنوعة او التي تحتوي على (DBT), لعدم تمكن البيئة التخلص منه الا بعد سنوات, مطالبا بارسال مياه صرف الري الى مناطق مفتوحة على اليابسة. وذكر اخصائي البيئة ان حلول التلوث الحراري, الذي يحدث جراء تبريد محطات توليد الكهرباء والتحلية, هو تقليل درجة حرارة المياه الخارجة من المصنع, وحجز مناطق التصريف قبل الاتصال بالبحر.
وركز غازي المسلمي محاضرته في الخليج العربي حيث بدأها بشرح لخصائصه, مبينا انه كان امتدادا لنهري دجلة والفرات قبل عشرة الاف سنة وانه كان عذبا, اما الان فتعتبر مياهه من المياه المالحة, ومن البحار الضحلة حيث ان متوسط عمقه 35 مترا, تزيد كلما اقتربنا من مضيق هرمز. مضيفا ان معدل تبادل مياه الخليج كاملة يكون كل خمس سنوات بسبب شكله شبه المغلق.
وبين ان الكائنات الحية التي تعيش في الخليج متنوعة حيث يضم 250 نوعا من السمك, و 60 نوعا من الشعب المرجانية, اما السلاحف البحرية فنوعان فقط تتكاثر في جزيرتي جان وكاران في الجبيل, ويضم الخليج ايضا الثدييات متمثلة بالدلافين وعرائس البحر تشكل ثاني اكبر تجمع في العالم بعد استراليا.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد