تأصيل قيم الحوار وأهمية التعاون في «منتدى الثلثاء»

2٬809

يشير المهتمون بالشأن الثقافي إلى وجود قرابة 50 منتدى ثقافياً في السعودية، لذا لم يكن مستغرباً أن يكون موضوع اللقاء الأسبوعي، في منتدى الثلثاء الثقافي في محافظة القطيف، حول «سبل وآليات تطوير العلاقة بين هذه المنتديات وتفعيل دورها الثقافي في المجتمع». في حين كان أصحاب الدعوة من أهل الدار «الثقافية» كان المدعوون من أصحاب المنتديات الثقافية في المنطقة الشرقية والمثقفين والإعلاميين المهتمين بالشؤون الثقافية.
وعبّر مدير الندوة الزميل ميرزا الخويلدي من جريدة «الشرق الأوسط» عن «أهمية المنتديات الثقافية في المملكة، وتنامي دورها الثقافي كأحد أبرز مجالات التعبير عن الذات، وهي تتجه لمناقشة قضايا أدبية واجتماعية وسياسية مختلفة»، مشيراً إلى «يوجد في المملكة نحو 50 منتدى ثقافياً تتطارح القضايا المهمة والحساسة التي تعيشها البلاد».
وأثار راعي منتدى الثلثاء الثقافي، عضو المجلس البلدي في محافظة القطيف، جعفر الشايب موضوع «النخبوية والشعبوية في المنتديات الثقافية وأسباب ضعف التغطية في وسائل الإعلام المحلية لهذه الأنشطة، والجدل حول ترسيم هذه المنتديات والعلاقة بينها وبين المؤسسات الثقافية الرسمية». وأضاف أن «أهمية التنسيق والتعاون بين المنتديات الثقافية في المنطقة ضرورية، في هذه المرحلة التي بدأت فيها ملامح الاهتمام الرسمي بهذا النشاط الأهلي الثقافي الفاعل». واستعرض أبرز ما طرح فيها من قضايا ومناقشات وأفكار، وتحديداً حول توجه المركز لدعم ورعاية هذه الفعاليات الثقافية، وتلا التوصيات التي انتهت إليها ندوة مكة المكرمة.
وتطرق صاحب «منتدى الحوار الثقافي» جعفر تحيفة إلى المناخ الثقافي في المنطقة وتأصيل مفاهيم الحوار واللقاءات الثقافية في المجتمع، مطالباً «بقيام المنتديات الثقافية للتعاطي مع التطورات التي تمر بها البلاد في هذه المرحلة، سواء في جوانبها الاجتماعية والثقافية والسياسية، وفتح آفاق الحوار الحر بين أفراد المجتمع»، وتناول صاحب «منتدى الساحل الشرقي» الزميل فائق الهاني الأبعاد الاجتماعية لهذه المنتديات الثقافية «والتحفز الموجود لدى أبناء المجتمع للمساهمة فيها والمشاركة الجادة في الحوار، وهو دليل على نضج ثقافي لهم واستعداد للحوار مع الآخر».
وتحدث الصحافي والناقد أحمد سماحة عن تجربة «منتدى الذكير الثقافي» وأكد على «ضرورة التنسيق بين هذه المنتديات عبر عقد لقاءات دورية بينها، والاستفادة من الطاقات والكفاءات الثقافية غير السعودية الموجودة في المنطقة واكتشافها»، واستعرض صاحب «منتدى العوامية الثقافي» حسين النمر تجربة منتداه في استضافة الشخصيات الدينية والعلمية للحديث حول قضايا تتعلق بحاجات وقضايا المجتمع».
وتطرق عادل المتروك صاحب «منتدى الصفا الثقافي» المزمع قيامه قريباً، عن فكرة وأهداف المنتدى، مؤملاً أن «يكون إضافة نوعية للأنشطة القائمة في المنطقة». واستعرض مدير «منتدى القطيف الثقافي»(ديوانية القطيف) فؤاد نصرالله أبرز الأنشطة والفعاليات التي أقامها المنتدى وحددها بكونها «تأتي استجابة للقضايا المطروحة في المجتمع.
أما المشرف على «منتدى تمكين النسائي» ذاكر حبيل فشرح أهدافه وبرامجه في تفعيل دور المرأة وتنميتها من خلال الندوات والمحاضرات والبرامج التدريبية.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد