الخيون: المذاهب والأديان كانت متعددة ومتسامحة

30

 

أكد الباحث العراقي رشيد الخيون، أنّ في كل موقع في العراق أثراً روحياً ومادياً للديانات والمذاهب. وأضاف، في الندوة الثقافية التي عقدت في منتدى الثلاثاء الثقافي في القطيف حول كتابه «الأديان والمذاهب في العراق»، وأدارها عبر الزووم كاظم الخليفة، أنّ بغداد كانت عاصمة للدولة الإسلامية لمدة 520 سنة، والعراق يعتبر متحفاً للأديان والمذاهب ومنشأ للعديد منها. وعدّد الخيون في الندوة التي شارك فيها سفير المملكة العربية السعودية في الإمارات العربية المتحدة تركي الدخيل، أبرز الأديان والمذاهب الحية في العراق، وهي: المسلمون (شيعة وسنة)، الصابئة، اليهود، المسيحيون، الزرادشت، الكاكائية، الأيزيديون، البهائية، وذكر أنّ العلاقة بين أتباع الأديان والمذاهب في العراق اتسمت بحالة من التسامح لفترات طويلة، بسبب التعددية الدينية والتداخل المهني والاجتماعي، ووجود أنظمة تعاقب على الإساءة للأديان، مشيراً إلى أن الطائفية والتباغض بين أتباع الأديان والمذاهب في العراق حصل نتيجة الاستخدام السياسي والمصلحي للدين، وصارت التوجهات الطائفية حاكمة في المشهد السياسي.

وأكد الخيون، أن أكثر المذاهب السنية انتشاراً في العراق هو المذهب الحنفي، الذي اتخذه الرشيد مذهباً رسمياً للدولة، وأعاد سبب تعدد مذاهب المسيحيين في العراق إلى الحملات التبشيرية للكنيسة الكاثوليكية، التي استهدفت أتباع الكنيسة الشرقية النسطورية في العراق. وأشار إلى أن الأزيدية ديانة قديمة اختلطت بالصوفية وواجه أتباعها ظروفاً صعبة من القتل والتهجير وحمتهم الجبال، ويتمركزون حوالى الموصل.

وفي المداخلات شارك تركي الدخيل، والمتحدث باسم الحكومة العراقية السابق الدكتور علي الدباغ وأستاذ اللغة العربية الدكتور أحمد المطرودي والدكتور تقي الفرج والدكتور تركي الشلاقي. واختتم المشرف على المنتدى جعفر الشايب الندوة بالتأكيد على أهمية دراسة تجارب المجتمعات الإسلامية وتاريخها، مشدداً على ضرور استخلاص الدروس والعبر من حالة التنوع والتعددية الدينية وتأكيد التسامح الديني في مجتمعاتنا العربية.

رابط الخبر اضغط هنا

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد