الثلاثاء الثقافي .. يحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان

206

 

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان يقيم منتدى الثلاثاء الثقافي برنامجاً احتفالياً في بث عن بعد تمام الساعة الثامنة من مساء غد الثلاثاء ضمن برنامجه السنوي للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي الخبير في مجال حقوق الانسان وأستاذ القانون الدولي الدكتور عبد الحسين شعبان متحدثا حول “الحاجة إلى التسامح: ثقافة التواصل وثقافة المقاطعة” وذلك مساء الثلاثاء ٢٣-٤-١٤٤٢ (٨-١٢-٢٠٢٠) وشمل الحفل تكريم الشخصية الحقوقية لعام ٢٠٢٠ الدكتورة سميرة الغامدي رئيس مجلس إدارة جمعية حماية الأسرة الأهلية لجهودها في مجال حماية الأسرة من العنف.

وقال المشرف على المنتدى الأستاذ جعفر الشايب في كلمته إن المنتدى أولى موضوع التوعية في مجال حقوق الإنسان اهتماما بارزا من خلال الندوات واستضافة الخبراء والمختصين، والاحتفاء بالمناسبات الحقوقية، وتكريم العاملين في هذا المجال. وأضاف إننا نتطلع إلى أن يسهم المنتدى في تعزيز الوعي الحقوقي ونشر الثقافة الحقوقية في المجتمع تماشيا مع خطط الدولة الاستراتيجية في هذا المجال وعبر التعاون مع المؤسسات الحقوقية في المملكة.

وشكرت الدكتورة سميرة الغامدي المنتدى على هذا التكريم قائلة أنه يتواكب مع تطورات مهمة تشهدها المملكة في مجال طرح أنظمة وآليات متقدمة لحماية الأسرة من العنف والانتهاك.

وجاء في محاضرة الدكتور عبد الحسين شعبان إن التسامح قد يكون نتيجة رغبة إيجابية في الاعتراف بالآخر والبحث عن المشتركات أو تعبير عن القدرة على التحمل عبر احترام حقوق الآخرين اضطرارا كواجب سياسي وقانوني وأشار إلى أن البعض يجادل في أن مفردة التسامح لم ترد في القرآن الكريم، لكن مرادفاتها في مضامين التسامح واحترام الآخر المختلف وتأكيد حريته وردت بصور عديدة .

وقال إنه ينبغي نشر ثقافة التسامح وإصلاح المجال الديني لتقبل التسامح وتنزيه فكرة التسامح عما يلحق بها من أطروحات تنتقص من القيمة الأخلاقية العالية للتسامح، موضحاً إنه من الضروري انعاش الذاكرة الجمعية بقيم وصور التسامح في تراثنا وأعادة قراءتها كحلف الفضول وصحيفة المدينة وصلح الحديبية والعهدة العمرية وغيرها.

وأكد الدكتور شعبان على إن فكرة التسامح رهنية وضرورية حيث إننا نعيش حالة عميقة من التعصب ينتج عنها تطرفا وعنفا تنفيذيا، والتسامح يعني الاحترام والقبول بالتنوع الثري بثقافات عالمنا، مشيرا إلى أن التسامح يتعززبالتواصل والانفتاح على الاخر واتخاذ موقف إيجابي لاقرار حقوقه، وأصبح واجبا قانونبا وهو يعزز قيم السلام محل الحرب والنزاع. وبين إن المفهوم الحضاري للتسامح يقوم على اعتبار إنه قيمة أخلاقية وإنسانية، وهناك اتجاهات رافضة له بسبب التعصب والانغلاق والانتقائية أو الشعور بالتغريب.

وتناول شعبان الروافع الأساسية للتسامح وهي تشريعية وتربوية وثقافية ومدنية وإعلامية ودينية تنويرية، مؤكدا على إننا نحتاج أساسا لحاكمية القانون وسيادته. كما أوضح إنه من المهم قراءة النص الديني قراءة إنسانية فالدين جاء لكل الناس وهدفه إحياء الإنسان وضمان كرامته كي يتحمل مسئولية إعمار الأرض وختم حديثه قائلا ان التسامح ليس دعوة أخلاقية فقط بل يتطلب ترجمته إلى فعل وهو نضال طويل الأمد ويستقيم بالمساواة والمشاركة.

رابط الخبر اضغط هنا

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد