المفكرون والمثقفون السبب في وصول الشباب إلى الوضع الحالي

2٬824

محاضرة الشباب
جانب من الحضور.. ويبدو عدد من الشباب يتابعون المحاضرة انتقدت مجموعة من الشباب تنظير المفكرين والمثقفين للقضايا التي يواجهها الشباب، مشيرين إلى أن ذلك التنظير لا يساهم في تخليص الشباب مما يمرون به من أزمات. ورد الشباب بحدة على مداخلات عدد من المثقفين، خلال ندوة « قضايا الشباب» التي أقيمت في منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف الثلاثاء الماضي، واتهموهم بعدم فهم الشباب وأن عليهم أن ينزلوا من أبراجهم العاجية ليستطيعوا فهمهم، في رد على مداخلة د. توفيق السيف التي قال فيها: من أنتم ومن أي طبقة؟ بعد أن انتقد حديث الشباب عن التنظير الذي قال إنه ينقص مجتمعنا وأنه كلام غير زائد.
وقال وليد سليس (طالب جامعي) في ورقة قدمها في بداية المنتدى الذي شهد حضوراً نوعياً من الكتاب والمثقفين: إن كل ما أعرفه عن المنظرين والكتّاب والمثقفين أنهم ملأوا العالم بمؤلفاتهم عن مرحلة الشباب، مضيفاً إن معظم ما يقولونه جزء من تصور ذهني لا وجود ولا واقعية له، واصفاً إياها بالأحلام المبعثرة قائلاً: لعلها لم تكتب لزماننا وإنما توقعات لجيل الشباب عام 2100، واعتبر أن المفكرين والمثقفين هم السبب في وصول الشباب إلى ما وصلوا إليه بتنظيرهم، وأنهم لم يقدموا شيئاً في الواقع.وأكد سليس إن الشاب تائه في مجتمعنا، ويبحث عن طريق يتعلق به وقدوة يقتدي بها، موضحاً إن مرحلة الشباب هي الأساس الذي يترتب عليه المستقبل، وأن الشاب لا يجد من يمد له يد المساعدة في تحديد ميوله، وأنه قاصر عن معرفة مهاراته التي تؤهله لسوق العمل.
وأشار سليس إلى أن البطالة هي أهم ما يواجه الشباب، وطالب كل من يرغب في حل مشاكل الشباب بالنزول إلى الشارع وأن يقابلوا الشباب في أماكن تواجدهم. أما الطالب علي الخباز فتحدث في الوقت المخصص له عن المؤسسة التقليدية التي وصفها بأنها لم تعد قادرة على تلبية حاجات المجتمع، واختار المدرسة من المؤسسة التعليمية للحديث عنها.
وقال الخباز: هناك رؤى نتمنى أن تكون في مدارسنا لتقارب المثالية، أحدها الديمقراطية في التعلم إذ أن المدرسة صورة مصغرة عن المجتمع، وثانيها نقل العادات والتقاليد للطلاب. وأضاف إن المدرسة ينبغي أن تساعد على بناء شخصية الفرد عن طريق مساعدة الطالب على رسم شخصيته بتعليمه الخصال الحميدة ومهارات الإدارة والاتصال الأساسية، إلى جانب تشجيع الطلاب وتعليمهم محاربة التعصب.
وأوضح حسين الخباز (طالب جامعي): إنه مؤمن بالنظرة الإيجابية، وأن مجتمعنا ينظر غالباً للأمور بسلبية فيقول إن المجتمع كان قليل المشاكل، أما الآن فزادت المشاكل فيه، وما الذي سيحل كل هذه المشاكل؟ داعياً إلى تغيير القول بأن المجتمع كان له حاجات محدودة، أما الآن فينمو وله حاجات متزايدة، نحتاج إلى تلبيتها عن طريق تفعيل دور المؤسسات واللجان، وإيجاد لجان ومؤسسات جديدة تدعم عمل المؤسسات الموجودة.
وأضاف إن المجتمع يحتاج إلى أداة للوصل بين المنظرين والمجتمع، وتفعيل دور المؤسسات واللجان سواء من داخل المؤسسات أو من خارجها عن طريق أشخاص يودون عمل التفعيل والتغيير اللازم، مطالباً الجميع بأن يبدأ العمل من نفسه.وفي المداخلات ذكر د. عبد العزيز المصطفى إن الشاب مازال يفتقد إلى الوقت، وأنه لا يقدره، وأنه انتقائي معتبراً أن أمر الانتقائية جيد ولكن بحدود، وهذا ما يفتقده الشاب فهو انتقائي بأنانية فيها مبالغة، وأضاف إن حرية الشاب الشخصية تنسيه واجباته وتجعله يقصر في عملها.
وقال إنه ينبغي للشباب أن يسعى وراء المهارة التي لا تمنح ولا تشترى بل إنها تأتي بالتعلم، ونصحهم بالعمل التطوعي، والعمل في العطلة الصيفية التي يعتقد البعض أنها للنوم والأكل فقط. وعلق د. حسن الزاير على الندوة بقوله : إن كلمات الشباب نقصها الحديث عن المنهج في الدراسة والاستهلاك والتعامل مع الآخرين، بيد أنه قال إن كلماتهم أعطته نوعية، وقدر استثمارهم للوقت في مواضيع جميلة وواضحة.
وكان د. توفيق السيف حاداً في انتقاداته حين قال: إن الحديث عن التنظير لفت نظري، معللاً بأن التنظير ليس كلاماً زائداً، بل إننا نفتقده في مجتمعاتنا، وأبدى امتعاضه من تركيز الشباب على موضوع البطالة، وقال في نقطة ثالثة إن الشباب لم يعرفوا بأنفسهم وما الطبقة الثقافية التي يتبعونها وبانتمائهم، مما أدى الى سوء فهم الشباب من قصد قوله والرد عليه بقوة بأنه إن أراد التعرف عليهم عليه مواجهتهم ليعرف من هم. ورد وليد سليس – وهو شاب من الحضور- بقوله إن على المنظرين النزول من أعلى ليعرفوا من نحن، وأن المثقف هو من يحتاج الشباب لأنهم يعتبرون الفئة الأكثر من المجتمع السعودي.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد