السيد حسن العوامي: عطاء للوطن

383

لم يمر حفل التكريم للسيد حسن العوامي الذي أقامه منتدى الثلاثاء الثقافي بتاريخ 5 ربيع الأول 1440هـ الموافق 13 نوفمبر2018م كحدث اعتيادي في الساحة الاجتماعية والثقافية بالمنطقة، بل كان حدثا استثنائيا وكأن الجميع كانوا ينتظرونه ويرغبون في المشاركة فيه وحضوره والتفاعل مع الكلمات المهمة التي قيلت فيه.

يمثل السيد حسن العوامي جزء هاما من تاريخ وذاكرة القطيف، ولا يمكن دراسة التاريخ الحديث لهذه الواحة التي تستلقي على ضفاف الخليج دون المرور بالدور الطليعي الذي لعبه السيد حسن العوامي، مثقفا، وناشطا، وشخصية وطنية. كما لا يمكن دراسة التطورات الاجتماعية والسياسية والفكرية التي شكلت هوية وشخصية القطيف دون الولوج إلى التأثير الهائل الذي تركه العوامي وعدد قليل من مجايليه في نشأة وحركة الوعي العام.

كان العوامي خلال سبعين عاما “وطن في رجل”، احتضن هموم الناس، ودافع عن قضاياهم وتطلعاتهم، واشتغل ـ أكثر ما اشتغل ـ بتشييد جسور التواصل، أملا في أن يكسر العزلة عن هذا المجتمع، ومحاولة لدمجه في محيطه الوطني، والتصدي لثقافة العزل والانعزال مهما كان مصدرها.

في يوم تكريمه الأغر، المبادرة المشكورة التي تبناها “منتدى الثلاثاء الثقافي” الذي يرعاه الأستاذ جعفر الشايب، غصت الصالة بأجيال من الرجال والنساء الذين طالما وجدوا في السيد حسن العوامي مصدر إلهام لهم، ومشعل تنوير لمسيرتهم، وحظيت مبادرة التكريم بتقدير وإعجاب جميع الذين تقاطروا على الحفل، لاعتزازهم بهذا الرمز الوطني أولاًّ، ولأن هذه المبادرة تمثل ردا بسيطا على الجميل الذي قدمه العوامي لبلده ومجتمعه، ولأن مبادرة التكريم أيضا تمثل وفاء لأهل العطاء ورموز الخير في هذا الحيز المهم من الوطن.

لتحميل الإصدار اضغط على الصورة:

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد