عبد الرحمن الوابلي: بوصلة الوطن

126

المرحوم الدكتور عبد الرحمن الوابلي ليس فردا عاش بمعزل عما يجري حوله؛ بل إنه مثقف كبير وحقيقي، تفاعل مع محيطه، وتمكن من التعبير عن قضايا مجتمعه بكل وضوح وقوة، كما تمكن من القيام بدوره كمثقف تنويري ملتزم في إظهار ما يراه من تناقضات وإشكالات في المجتمع، وأبرزها بشكل جريء وواضح.

ولج العديد من هذه القضايا بأفق وطني، وروح حضارية، ونَفس وحدوي، ولامس الخطوط الاجتماعية والفكرية الحمراء، وطرق أبواب كهوف الظلاميين بكل قوة وبسالة. ولم يقتصر على النقد السلبي فقط؛ بل إنه كان يركز على استبدال كل أشكال القبح بنماذج الجمال؛ الكراهية بالمحبة؛ العنف بالسلم؛ التشدد بالتسامح؛ الفرقة بالوحدة؛ الطائفية بالمواطنة.

الرجل الذي أجمع مؤيدوه ومعارضوه على محبته وإخلاصه وصدقه، يستحق منا جميعا كل هذا التقدير والتكريم والاحتفاء به.

حفل التكريم الذي بادر بالدعوة له منتدى الثلاثاء الثقافي واستجاب له وتفاعل معه مثقفو الوطن من مختلف المناطق، لقي أصداء إيجابية كبيرة وواسعة، كتعبير عن هذه المحبة العميقة التي بثها الوابلي في قلوب الناس، وعبر عن ذلك المتحدثون في الحفل حيث أثروا بكلماتهم الحضور عبر تناول الأبعاد الفكرية العميقة، التي سعى لنشرها الوابلي بطرق وأساليب أدبية وإعلامية وفنية متعددة.

لتحميل الإصدار اضغط على الصورة:

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد