شيخ آل سليم: التعصب والجهل بالدين يولدا الارهاب.. وتفعيل العقل ضرورة

203

جهينة الإخبارية إيمان الشايب – القطيف 5 / 12 / 2015م – 2:35 م

أكد أستاذ دراسات السطح العالي بالحوزة الشيخ رياض آل سليم على الحاجة لإنتاج تجربة جديدة من خلال إيجاد عقل رشيد يعمل للأمور العقلائية وذلك بسبب حدوث الأخطاء في الفهم المتوارث جيلًا بعد جيل.

وأشار الى ضرورة تفعيل العقل وجعله سيد الموقف، واستحضار منظومة القيم التي تنهار والبحث عن مكامن قوة الأمة والسعي نحو فهم التراث بدل التصارع معه والتعصب له.

وبين الشيخ آل سليم في ندوة منتدى الثلاثاء التي حملت عنوان «التعليم الديني وأثره في المجتمع» ضرورة وجود منهجًا تكامليا بكامل المكامل المعرفية من أجل تكامل وجهة النظر، وفتح آفاق البحث العلمي بشكلٍ أكثر، والاستقراء في المسألة العقدية، فضلًا عن إعطاء العقل قيمته في الفكر الإسلامي.

وقال بأن التعليم الديني ليس سببًا في الإرهاب ولا يحتاج لقطيعة وليس مساهمًا في التطرف، وإنما الجهل بالدين والتعصب هما السبب لأنهم لم يفهموا قيم الإسلام ومبادئه.

ونوه إلى أن الوعي والفهم بالإسلام والحكمة يحموا من التطرف لاسيما وأن الغرب والدول الاخرى تتلاعب وتتحرك على بث أجواء التناقض الداخلية، والصدام داخل الحضارات وضرب الأمم ببعضها هو المشروع الجديد لأمريكا.

وطرح رؤية كصورة عامة متكاملة واضحة حول الدين ومنظومته المتكونة من «الجانب العقدي» الذي يحتاج للجواب على أهم الأسئلة التي تبني الطريق، و«الجانب القيمي» المتمثل بالقيم وما يسمى بالفقه الأكبر، و«جانب القوانين والتشريعات» المتضمن للأحكام التي تضبط سلوكيات البشر من خلال علاقة الإنسان مع نفسه، وربه وهو ”فقه العبادات“، والآخر سلوكيات الانسان مع اخيه الانسان ”المعاملات“.

وتحدث عن المنظومات الأساسية للفقه المعاملاتي وهي «النظام الاجتماعي، والمالي، والسياسي».

وأكد على ضرورة إعادة صياغة العقيدة بصورة جذابة سيالة في كل مجال الحياة لتنعكس على التصرفات الاجتماعية والتربوية والسياسية.

وأوضح أزمة المنهج التي ترتبط بالمناهج المعرفية الثلاثة التي تتحكم في كل العلوم البشرية «العرفان، والبرهان، والقرآن».

وتابع بأن المعرفة تتكامل بكل من المنهج «الباطني، والعقلي، والنقلي» لافتًا إلى أن المنهجية تنشأ إذا ما تم الاستناد على منهج واحد وإلغاء المناهج الأخرى.

وتطرق الشيخ آل سليم للحديث عن أزمة فهم الدين، ومن ثم إشكاليات التعليم الديني المنقسمة لأزمات «فكرية، وتربوية، واجتماعية».

وركز على أهمية عدم فصل الأهداف الدينية عن بقية العلوم، والحاجة لأن تكون المبادئ والقيم الدينية حاضرة في كل المؤسسات التعليمي، قائلًا «التخصص في العلوم الدينية الصرف لا يمكن أخذ مجراه الطبيعي بدون الاطلاع على العلوم الانسانية والآلية».

وعدد الشيخ آل سليم عدة مشاكل متمثلة في هذا الجانب منها اختزال العلوم بعلمٍ واحد، والاستغراق بعلوم جانبيةٍ آلية على حساب الأساسية، وعدم وضوح أهداف التعليم الديني ووظائف العلماء.

وتابع بأن من الأزمات التربوية عدم وجود خطط واستراتيجيات تربوية، والاعتماد على الاساليب التربوية القديمة، وعدم الاهتمام بتأهيل شخصيات قوية، وتدريس الكتب التراثية والتخوف من استبدالها، واضمحلال البحث العلمي فيما تتمثل الأزمة الاجتماعية في البيئة التعليمية، والظروف السياسية، والعلاقات الاجتماعية، والعادات والتقاليد الأكاديمية الحوزوية.

لمتابعة الخبر اضغط على الرابط

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد