في أمسية أدبية جمعت بين القراءة الأدبية للمشهد الشعري في القطيف، وإلقاء قصائد مختارة لستة شعراء مبدعين حققوا جوائز أدبية في الشعر وطنيا وعربيا ودوليا، وبحضور أدبي لافت، أقام منتدى الثلاثاء الثقافي أمسية “الإبداع الشعري في القطيف” أدارها الشاعر فريد النمر، متحدثا عن أهمية الشعر ومكانته في الأدب القطيفي ودوره في الحياة الاجتماعية.
وناقش الشاعر زكي السالم دور الجغرافيا في التأثير على الإبداع، موضحا أن القطيف وهي تحتضن الخليج العربي ساحلا فقد أسهم في صفاء النفس البشرية وترقيق طبعها، وايقاظ حسها الفطري بالجمال، والتأثير عل خيالها، إضافة إلى ارتمائها على وسادة واحة نخيل غناء، مما يبرز الريف بكل جماله الاجتماعي والنفسي وما يغرسه في نفوس قاطنيه. وأشار إلى التداخل في نسبة شعراء المنطقة بين القطيف والأحساء والبحرين وغياب تصنيفهم الدقيق، مسترجعا أبرز أسماء الشعراء تاريخيا ومنهم الشاعر أحمد بن منصور القطان والشيخ جعفر الخطي المعروف بأبي البحر وغيرهم.
وتناوب على اعتلاء منصة المنتدى الشعراء رائد الجشي وياسر الغريب وحسن الخويلدي وأمين حيان وحسين عمار وحبيب المعاتيق، وهم نماذج من الشعراء الذين حققوا جوائز وطنية ودولية في مجال الشعر، حيث تفاعل جمهور الحاضرين مع قصائدهم الشعرية. وألقى ضيف الشرف الأستاذ سالم بالحمر كلمة أثنى فيها على جهود المنتدى ودوره في احتضان الكفاءات المعطاءة على المستوى الوطني، ومشجعا المنجزين من الشعراء على مواصلة درب العطاء والتميز، كما تحدث الشيخ خالد العبد الكريم حول الأهمية البالغة للشعر والأدب وكون القطيف ولادة وحاضنة للكفاءات الأدبية والابداعية، وضرورة المحافظة على هذه الأجواء المحفزة للإبداع.
وتحدث المشرف على المنتدى الأستاذ جعفر الشايب حول أهمية التفاعل المجتمعي مع مهرجان القطيف العالمي للأدب الذي سيقام قريبا من قبل وزارة الثقافة، وضرورة ابراز المخزون الثقافي والأدبي في المحافظة كي يواكب هذا المهرجان الأدبي. وشملت فقرات الندوة أيضا معرضا تشكيليا للفنانة فاطمة آل حماد، وتكريم بطل الاسكواش العالمي محمد نصفان، ويوقع الكاتب عبد العزيز السيهاتي روايته القصصية “ما حدث لهم”.