الأسلوبنيوية في الشعر السعودي الحديث: حسن السبه نموذجا

198

قال الناقد الأدبي الدكتور علوي الهاشمي أن شعراء المملكة يتصفون بالتواضع رغم عظمتهم وسبقهم للآخرين، وأكد على أن الشعراء السعوديين – ومن خلال تتبعه ودراسته النقدية لأعمالهم الأدبية – يتميزون بالسبق وخلق الدهشة الفنية وتعدد الأساليب الشعرية الإبداعية. جاء ذلك خلال محاضرته التي ألقاها مساء أمس في منتدى الثلاثاء الثقافي تحت عنوان “الأسلوبنيوية في الشعر السعودي الحديث: حسن السبه نموذجا” وأدارها الأديب عارف الموسوي، وحضرها لفيف من الشعراء والأدباء البارزين.

وتحدث العلوي في بداية الندوة عن علاقته بالشاعر حسن السبع ومعرفته به عن قرب وحبه لقصيدته “القرين” التي قرأها على مسامع الحضور، وعرج على دراساته السابقة حول التعالق النصي وظاهرة شعراء الظل كمحمد العلي وحمزة شحاتة وغيرهم. كما تناول منهج الأسلوبنيوية التي اعتبرها من أصعب الظواهر كونها تخبأ جبلا ثلجيا من المفاهيم ذات العلاقة والثنائيات المتداخلة، مشيرا إلى أنها – أي الأسلوبنيوية – تحتاج لحفر اصطلاحي حولها، وتخلق تحدي التفاعل والفهم والتعديل في أدواتها، كي يكون المصطلح مستجيبا للمتن.

وحول قراءته النقدية لقصيدة القرين للشاعر الراحل السبع، أوضح العلوي أن أبرز ما يلفت الانتباه في التركيب اللغوي لجسد هذا النص الشعري الملتف على نفسه التفاف خصلات الضفيرة، يتضح في العلاقة التبادلية الخصبة بين ضمير الشاعر المتمثل في الأنا المتكلم وضمير (القرين) المتمثل في الهو الغائب، وأنه في إطار هذه العلاقة تبرز أولى ملامح الحضور والغياب التي ينهض عليها بناء النص في مجمل علاقاته.

وأثارت أطروحة الدكتور العلوي الكثير من النقاش والجدل بين الأدباء والشعراء الحاضرين في الندوة، وشكر المشرف على المنتدى ضيف الندوة والحضور على هذا التفاعل في الحوار. وعرض في الندوة فيلم قصير عن حياة الشاعر الراحل حسن السبع، وشاركت الفنانة بيان المرهون بكلمة استعرضت فيها تجربتها الفنية في التصميم الفني والأدبي، كما تحدثت الكاتبة زهرة الدبيسي حول كتابها “ايكيز” الذي وقعته في ختام الندوة.

رابط الخبر اضغط هنا

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد