د. القحطاني يستعرض تجربة حركة الحقوق المدنية في أمريكا

3٬175

استهل منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف برنامجه الأسبوعي للموسم العاشر بمحاضرة حول تجربة الحقوق المدنية في أمريكا ألقاها الدكتور محمد فهد القحطاني أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية بالرياض وكاتب رأي بجريدة «اليوم» مساء الثلاثاء الماضي. أدار الندوة الكاتب محمد الشيوخ وحضرها لفيف من العلماء والمثقفين من مختلف مدن المنطقة الشرقية. بدأ الدكتور محمد القحطاني حديثه باستعراض الفصول التاريخية المختلفة للنشاط الحقوقي المدني المليء بالمعاناة للزنوج في أمريكا منذ الخمسينيات حتى بداية مطلع السبعينيات أي حين اغتيال المناضل مارتن لوثر كنج عام 1968م، مشيرا إلى أن الحزب الديمقراطي في بداية خمسينيات القرن العشرين كان هو المسيطر على الحكم وهو الرافض والمناهض لحركة الحقوق المدنية. وأشار القحطاني إلى أن السود قاطعوا الانتخابات فحرموا من أكثر حقوقهم السياسية نتيجة للضغوط التي كانت تمارس عليهم. وفي عام 1907م نشأت أول منظمة لرعاية الحقوق المدنية وكانت تستهدف بشكل أساسي الملونين. كما أشار إلى حادثة النقل العام في ولاية الباما عام 1955م التي نتجت عن مقاطعة الملونين ركوب سيارات الشركة ولمدة 381 يوما بعد أن امتنعت (روزا باركس) عن إخلاء مقعدها لشخص أبيض حسب تعليمات النظام. معتبرا أن هذه الحادثة شكلت الشرارة التي أدت الى حملة المقاطعة وانتهت بصياغة قانون يعالج الفصل العنصري في وسائل النقل العام عام 1956م ومن ثم أعقبه بعد 9 سنوات صياغة قانون الحقوق المدنية عام 1964م. ولفت الدكتور القحطاني الى تشكل بعض المنظمات الي توسلت بالعنف قادها ملونون، إلا أنها أخفقت في أهدافها بسبب سيادة العمل السلمي وقوته.
وأنهى المحاضر كلمته بالإشارة الى أسباب نجاح حركة الحقوق المدنية في أمريكا من قبيل نضج الحركة في إستراتيجية عملها وقدرتها على كسب تعاطف مختلف القوى الاجتماعية والسياسية، وتوظيفها الجيد للأنظمة والتشريعات المحلية، واستثمارها ظروف الحرب الباردة.وكانت هناك مجموعة من المداخلات والاسئلة التي أجاب عنها د. القحطاني.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد