الشماسي: عصا عدنان العوامي أجبرتني على طباعة ديواني

2٬803

كشف الشاعر السعودي محمد رضي الشمّاسي عن وجود “عصا” أجبرته على طباعة ديوانه الوحيد، وأنه لولا هذه “العصا” لما خرج الديوان إلى النور، وقال: إن الشاعر عدنان العوامي هو “صاحب العصا”، موضحاً أنه هو صاحب الجهد في جمع النصوص وإعدادها للنشر في ديوان “عنوان الحب” الذي صدر مؤخراً. وبرّر تأخر الطباعة لأكثر من 25 سنة بـ”الكسل”، لكن العوامي “ساقني بالعصا وقام بمؤامرة من أجل طباعة الديوان، واضطررت إلى أن أسايره وأعطيه بعض القصائد”، لذلك فهو “من أخرج الديوان إلى النور”. جاء ذلك في الأمسية التي خصصها منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف، مساء أول من أمس، لمناقشة شعر الشمّاسي ممثلاً بديوانه.
وقد أدار الأمسية الشاعر محمد الخباز واستعرض التجربة الشعرية عبر قراءة نقدية، ركز فيها على الصور الفنية والميول الرومانسية. ثم أدار الخباز حواراً مباشراً مع الضيف قبل إتاحة الفرصة للمداخلين.
بدأ الشمّاسي أمسيته بالظـّرف، كما ختمها بالظرف أيضاً. ومنذ تسلّمه لاقط الصوت وصف صوته بأنه يُفسد شعره، وقطع إلقاءه أكثر من مرّة متحرّجاً من بعض مضامين شعره الجريئة، خاصة شعر الغزل، وبالذات في قصيدته “فنجان قهوة” التي اعترف بأنه كتبها بإيحاء من مضيفة طيران، وقال في بعضها:
مـَـرَّ بِـي وَالقَـهْوة المُــرَّةَ شـَـهدٌ فِـي يَـديـّهِ
شَــادِنٌ يَسـقِي مـِن “الدَلـة” لا مِــنْ مُقْـلَتيــه
كَيفَ يَسقِي المُر مَن يَحلُو الهَوى فِي جَانِبيهِ
عــَجباً يمـزِجُ رَاحــاً وَلَـظىً فِـي رَاحـتيـهِ؟
وكما يُشير النصّ؛ فإن الشمّاسي بدا شاعراً عمودياً محافظاً فنياً، وأثناء المناقشة أعرب عن هذه المحافظة بلغة أشدّ، وانتقد أسلوب بعض شعراء الجيل المعاصر الذي “انتهج أسلوب القصيدة الحديثة أو الشعر الحر”. وقال “لست من المؤيدين ولا أميل إلى هذا النوع من الشعر الحداثي الذي هو أصلاً محل خلاف: أهو ينتمي للشعر أم لا”. وأضاف “الشعر هو الكلام الموزون المقفى الذي يتضمن العاطفة والخيال”. واستدرك “شعر الحداثة له عشاق ومدرسة ولا يمكن أن أقف أمام التيار لكني لا أميل إليه”. وشرح رأيه بالقول: “قصيدة النثر ليست قصيدة، ويكفي أن كلمة “قصيدة” أضيفت إلى “النثر”، فكيف تكون شعراً وهي نثر؟! وإذا كان المعيار هو الجمال؛ فإن كل النصوص الأدبية الرفيعة في تاريخنا هي قصائد نثر، وشعر التفعيلة والحر هو شعر وافد شئنا أم أبينا”.
وفي السياق ذاته انتقد الشعراء الشبّان في تعجلهم النشر في الوقت الذي “تحتاج أعمالهم الشعرية إلى صقل”، غير أنه استشهد بأسماء شعراء شبّان محترماً مواهبهم. كما أسهب في استعراض واقع الشعر في محافظة القطيف، ووضع اختزالاً جديراً بالمناقشة حين قال “في القطيف لدينا شعر ولدينا شعراء، ولكن ليس لدينا حركة شعرية”، رابطاً ذلك بتباطؤ النشر وعزوف الكثير من الشعراء عن طباعة أعمالهم واضعاً نفسه في مقدمة العازفين.
ومثلما أظهر الشاعر تعصّباً فنياً؛ فإنه كان ودوداً ومريحاً وخجولاً إلى أقصى مدى. وطيلة الأمسية التي حضرها شعراء شبّان يختلفون معه بشدّة؛ فرض احتراماً بلياقته وأدبه، وخلط جديته المريحة بشيء من الظرف، بادئاً بنفسه، ومشيراً إلى “جلساء” علّق بعضهم على شعره وآرائه.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد