البنيان : القطيف والأحساء تظلان العمق التأريخي والتراثي للمنطقة الشرقية

3٬287

أكد المهندس عبداللطيف البنيان المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحة والآثار بالمنطقة الشرقية بأن العمق التاريخي والتراث العمراني في المنطقة يتمثل في القطيف والاحساء، مشيراً إلى أن هناك اهتمام من سمو رئيس الهيئة بمتابعة جزيرة تاروت التي عملت الهيئة لوضع أول دراسة ومشروع لتطوير معالمها التاريخية والتراثية، كما اعتبر الآثار والمباني التاريخية ممتلكات وطنية يجب المحافظة عليها، وذلك دليل فكر وثقافة المجتمع.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها البنيان أول من أمس ضمن فعاليات منتدى الثلاثاء الثقافي، تحت عنوان ” المشاريع السياحية في المنطقة الشرقية”، وأدار الندوة جعفر العيد وسط حضور غفير شمل الشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال، بجانب مشاركة عبد الحميد الحشاش مدير المتحف الإقليمي بالدمام، ومسئولون من أمانة المنطقة الشرقية وبلدية القطيف.
وأشار البنيان بأن الهيئة بصدد دراسة كافة السبل الكفيلة بنجاح السياحة والمتوافقة مع ميول ورغبات الاهالي والزوار للمنطقة مشيرا الى انهم استعانوا بمتخصصين في هذا الجانب من ذوي الخبرة محليا وخارجيا، وقال ” تسعى هيئة السياحة في المنطقة الشرقية إلى التنمية الاقتصادية، والاجتماعية و الثقافية من خلال التحفيز والتنويه بالتراث الثقافي للمنطقة، والرياضي، وسياحة المغامرات، والسياحة الريفية، والمهرجانات، والسياحة البحرية، والسياحة الصحراوية، وسياحة المعارض والمؤتمرات ” مركزاً على الاستفادة القصوى من التنوع الجغرافي للمنطقة في سياق أهداف التنمية السياحية الوطنية المرتكزة على تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة، وتوفير فرص عمل للمواطنين.
واشار المحاضر أن المنطقة الشرقية شكلت الوجهة السياحية الأبرز في المملكة بعد منطقة مكة المكرمة للسياحة المحلية إذ بلغ عدد الرحلات المحلية للمنطقة في 2008 بموجب إحصائيات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) 3,8 ملايين رحلة محلية بما تشكل نسبة 13% من مجموع عدد الرحلات السياحية المحلية في المملكة، في حين بلغ عدد الرحلات السياحية للوافدين للمنطقة 2,6 مليون رحلة.
وذكر أن أكثر من 2 مليون رحلة جاءت بغرض قضاء العطلات والتسوق , في حين يمثل 1,2 مليون رحلة بغرض زيارة الأصدقاء والأقارب .
وأوضح البنيان أن أكثر من 1,6 مليون رحلة سياحية تفضل الإقامة في الوحدات السكنية المفروشة , في حين يفضل 730 ألف رحلة سياحية محلية الإقامة في الفنادق , وتقيم 1,4 مليون رحلة سياحية محلية لدى الأصدقاء والأقارب , بينما تسكن 1,2 مليون رحلة سياحية وافدة في الفنادق وحوالي 600 ألف رحلة سياحية وافدة تقيم في الوحدات السكنية المفروشة .
واوضح البنيان أن برامج الهيئة وجهودها المختلفة تنصب في المقام الأول على خدمة السائح المحلي وتنمية السياحة الداخلية التي تعتبر مدار اهتمام الهيئة في جميع أنشطتها، مؤكداً أن الهيئة تجاوزت في هذا المجال مرحلة التهيئة والتخطيط إلى التنفيذ والإنجاز والتطوير، وقال ” ان خطة التنمية تمثل الدور الاستراتيجي للهيئة العامة للسياحة والآثار وشركائها من القطاعين الحكومي والخاص، لتحقيق تنمية منضبطة ومستدامة لقطاع السياحة بالمنطقة الشرقية. وتركز رؤية الهيئة العامة للسياحة والآثارفي خطتها أن تكون المنطقة الشرقية، الوجهة الأساسية على الخليج العربي للعطلات العائلية، التي تجمع بين الاسترخاء والأنشطة المتنوعة، والاستمتاع بالمزايا التراثية والبيئية للمنطقة، والرحلات البرية والبحرية، ضمن إطار القيم الدينية والتقاليد الاجتماعية “.
وأكد البنيان بأن هناك آلاف المواقع الأثرية التي تحتوي على أثار ثابتة ومنقولة ، من عصور ما قبل التاريخ مروراً بالعصور التاريخية وحتى العصور الإسلامية، وبناءً على هذا أصبحت هذه المواقع نقاط جذب سياحي تستقطب السواح إليها من الداخل ومن الخارج، ومن أبرز هذه المواقع جزيرة تاروت والبيوت القديمة في الديرة وقصر الفيحاني بدارين، وقال ” هذه المواقع التراثية وغيرها تحمل الكثير من الإمكانات والتي يمكن للسياح الاستمتاع بها واستخدامها، خاصةً خـلال الأشهر المعتدلة الحرارة، وهذه المقومات تتمثل في المقومات الطبيعية، مقومات السياحة البحرية، مقومات الآثار والتراث العمراني، المقومات المرتبطة بجوانب أخرى من التراث الثقافي، مقومات حضرية، المهرجانات والفعاليات، ووجود العديد من المرافق والخدمات السياحية المتنوعة.
“وأشار بأن بنهاية العام الماضي لن يكون هناك هدم للمنازل التراثية ، وسيكون هناك خارطة الطريق وفقاً للمسار السياحي العالمي، مضيفاً ” هناك مواقع سياحية قابلة للتطوير حاليا في المنطقة الشرقية تفوق الاربعين موقعا وهنالك حوالي ثلاثين موقعا أخرا في الاحساء، تشمل منتزهات وجزر سياحية، ومواقع ساحلية، وقلاع اثرية، ومناطق مركزية، ومتاحف خاصة وعامة، وطبيعة الاعمال والبرامج التي تنفذها الهيئة حاليا في محافظة القطيف مبينا ان جميع هذه المشاريع والبرامج هي في طور التكامل وستبدأ نتائجها تنعكس محليا بعد فترة من الزمن وفي حال تحقيق التفاعل الحقيقي بين المجتمع وهذه المشاريع “.
وكشف البنيان بأن الهيئة وقعت اتفاقيات مع بنك التسليف والادخار وصندوق المئوية وصندوق الموارد البشرية وبعض البنوك المحلية لدعم الاستثمار في المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة تصل من 100 ألف الى 3 مليون ريال، وذلك في سبيل تشجيع الشباب السعودي على العمل والاستثمار في هذا المجال وقعت الهيئة اتفاقيات .
وتناول الحوار من قبل الحضور العديد من القضايا والمواضيع ذات العلاقة، فاشار راعي المنتدى جعفر الشايب الى الدور الكبير الذي تقوم به الهيئة العامة للسياحة والآثار في دعم وتشجيع السياحة واهمية انعكاس ذلك على الدور الاجتماعي لخلق شراكة حقيقية لتشجيع السياحة. واوضح ايضا المهندس نبيه البراهيم عضو المجلس البلدي اهمية العمل لايجاد متحف بحري في محافظة القطيف وهي فكرة تم عرضها على مختلف الجهات المسئولة ونالت تاييدها. وتناولت المناقشات ايضا ضرورة اهتمام الهيئة بتطوير القلاع الاثرية في محافظة القطيف حيث تساءل الباحث عبد الخالق الجنبي حول عدم اهتمام الهيئة بترميم وصيانة هذه المواقع وضعف الاهتمام بها.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد