هالة الدوسري تدعو لإصدار وثيقة سعودية لأحكام الأسرة والأحوال الشخصية

2٬859

طالبت الكاتبة، الدكتورة هالة الدوسري، المسؤولين في وزارة العدل في المملكة بفتح محاكم خاصة بالقضايا الأسرية، والبدء في التخطيط في فترة زمنية معقولة لإصدار «وثيقة سعودية لأحكام الأسرة والأحوال الشخصية»، تكون قابلة للمراجعة والتعديل بشكل دوري، وبمشاركة عدد من سيدات الوطن في مجال السياسات الاجتماعية والمدنية.
جاء ذلك خلال محاضرة أقيمت مساء أمس الأول، بعنوان «قوانين الأحوال الشخصية والمرأة في العالم العربي»، في منتدى الثلاثاء الثقافي في القطيف، وأدارتها عالية آل فريد.
واتهمت الدوسري المجتمع السعودي بأنه يوجد عوائق تعطل دور المرأة بعدم إصدار قانون للأسرة، وقالت «تمنح الرجل مزايا كثيرة، وتفرض على المرأة قيودا لا حصر لها، حان الوقت لفتح المجال أمام المرأة للمشاركة في شتى القطاعات، وتمكينها من تقرير مصيرها بنفسها، وتفعيل قوانين الأحوال الشخصية».
وأضافت إن المرأة في الخليج تعاني من التهميش في جميع المجالات، نظراً للثقافة الذكورية التي تنتشر في المجتمع الخليجي، مطالبة بوقف سياسة التمييز ضد المرأة، وإيجاد بيئة عادلة تتحقق من خلالها مبادئ العدالة والمساواة مع الرجل في المناصب، بدلاً من التهميش الذي تعاني منه المرأة بسبب العقليات الذكورية والقبلية والعادات والتقاليد والأعراف السائدة في هذا المجتمع.
وشددت الدوسري على تفعيل الحراك النسوي، الذي نشط في الفترة الأخيرة، وقالت: يجب إلغاء أي قرار، أو قانون، يميز الرجل عن المرأة، والسعي لإلغاء القوانين التي تفرّق بين الجنسين في المناصب القيادية في المجتمع، ومكافحة تدني قيمة النساء.
وقالت إن المرأة غائبة عن الأهلية التي تمنحها بعض القدرة على التحكم في تقرير مصيرها ومصير أولادها، فنظام تعاملات الأسرة، من الخطبة والزواج والطلاق والحضانة والنفقة، ترجع إلى تقدير الأولياء والأزواج والقضاة في نظام يَحمِل تهميشا كثيراً للنساء. وأوضحت أن المستجدات في حياة الناس، وتعقيدات الحصول على المعلومات، وتغير الظروف، تتطلب اتخاذ منهج واضح ومفصل في قوانين الأسرة، قائلة: ليس من المنطقي أن نتعلل بأن تفاصيل القضايا وملابساتها هما السبب في تعطيل العدل، وتعليق النساء،وتغييب حقوق الأطفال، بلا أي سند، مبدية استغرابها من بعض الأزواج الذين يطلقون زوجاتهم من دون الرجوع لهن، وهن شركائهم في عقد الزواج.
وأضافت: ليست الصورة في مصلحة المرأة، وهي الطرف الأضعف هنا في تعاملات الزواج والطلاق والنفقة، والمحاكم ذكورية مطلقة، والقضاء مزدحم ومتعدد بتعدد اجتهادات القضاة ومدى تعاطفهم، وآلية المراجعات المعقدة والبطيئة تقتل همة أقوى امرأة على الملاحقة والمتابعة في مماطلة تنفيذ الأحكام، فحتى لو صدرت الصكوك والقرارات النهائية في وقت مثالي لا يتعدى الشهر، وبلا أي معاناة مادية للأسرة، إلا أن تنفيذ ما حكمت به المحكمة يترك أيضاً لتقدير الزوج، فلا يوجد ما يمنع مماطلته، ولا تفاديه لتنفيذ أحكام النفقة، أو الزيارة، وينحاز القضاة في العادة إلى الرجل المتعلل بالإعسار، فيمنحونه الفرصة تلو الأخرى لإعادة النظر، وعلى المتضررة وقتها إعادة رفع الدعاوى القضائية الواحدة تلو الأخرى.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد