القطيف.. المحامي المديميغ ينتقد المساواة بين الارهاب وحرية الرأي‎

3٬100

نداء ال سيف – تاروت
انتقد المحامي إبراهيم المديميغ بند المساواة بين حرية الرأي والتعبير وبين الإرهاب في نظام مكافحة الإرهاب، مستنكراً حرمان المواطن من أحقية التعبير والتي أقرها الإسلام والمنظمات والمواثيق الدولية والإقليمية.
وشدد المحامي المديميغ في الأمسية التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي بعنوان «قراءة في نظام مكافحة الإرهاب وتمويله» على ضرورة الوقوف والتضامن جميعا ضد الإرهاب بكافة صوره وأشكاله طالما لا يتعارض مع قوانين حقوق الإنسان وحرية التعبير، موجها في الوقت ذاته عدداً من الانتقادات في حق النظام الذي أٌقرته السعودية في غرة هذا الشهر.
وأكد في الأمسية التي أدارها الناشط الحقوقي وليد ال سليس على احتواء النظام على بعض النصوص «الكارثية» بحسب تعبيره والتي لا تُفرق بين مستخدمي السلاح أو الأدوات السلمية في التعبير، منوهاً إلى أن النظام الذي وصفه بـ «نظام الطوارئ» يُجرم أفعال مشروعة عند الاتفاقات التي انضمت إليها السعودية والتي تستلزم تنفيذها لها.
وأشار في الأمسية التي شهدت حضوراً من الجنسين من مختلف مناطق القطيف والاحساء إلى أن النظام جسّد الدولة بالكيان المقدس والذي لا يمكن أن يطاله إيا من النقد أو حتى الحديث عنه.
وبلهجة إستغرابية تساءل المحامي الذي تقلد عدة مناصب عن إدراج المواطنين المطالبين بسن قوانين مشروعة في قائمة الإرهاب، قائلاً: هل يعد أرهابيون من يطالبون وينظمون حملات لقيادة المرأة والتي تمثل حق مشروع وبوسيلة مشروعة؟
وأنتقد المحامي العضو السابق في مجلس هيئة حقوق الانسان عدم تعريف مصطلح «الإرهاب» في النظام الجديد والاكتفاء بمفهوم الجريمة الإرهابية ذات الأبعاد «الفضفاضة» والكثيرة. التي تودي إلى إطلاق مسمى الإرهاب لجميع المواطنين.
وبين أن الإصلاح يتجسد وكأبسط صورة في إشراك المواطن في صناعة القرارات المتصلة بحاضرهم ومستقبلهم من خلال البرلمان الممثل لهم ولتطلعاتهم.
وأوضح أن الإصلاحات التي طرحت سابقا كتشكيل مجلس الشورى والمجالس البلدية لم تلب طموحات المواطنين بصورة عامة والمطلوب التحرك نحو عملية إصلاح سياسية جذرية لمواجهة القلاقل المحيطة.
وشدد على أن اسناد الحكم للمحكمة الجزائية المتخصصة هو نقطة ضعف للنظام، منوهاً إلى الاشكاليات التي يحملها الحقوقيين والمحامين ضد هذه المحكمة.
بدأت المداخلات بتساؤل من المحامي طه الحاجي عن العلاقة بين الأمر الملكي الذي صدر مؤخرا حول الإرهاب وبين نظام جرائم الإرهاب وتمويله.
و شكر الشيخ عبد اللطيف النمر المحاضر على توضيحه معلومات قانونية مهمة تصب في النهاية لصالح توعية المواطن وتثقيفه.وطرح أزهر المسلم تساؤلا حول الفرق بين النظام والأمر الملكي، أشار حسين آل حظية إلى دور البعد الإقليمي في تقنين الأنظمة المحلية.
وأشار علي العرفج إلى آلية إصدار الأنظمة والقوانين ودور المؤسسات التشريعية في ذلك، وأكد محمد الرضوان على اعتبار النظام يمثل تحولا مهما وقاسيا على المواطن.
وتحدثت الناشطة الحقوقية عالية آل فريد عن أهمية مواكبة التحولات الجارية في المنطقة والتقدم بمشاريع إصلاحية شبيهة، كما أشار الأستاذ سامي الخليفة إلى الدور السلبي الذي يقوم به القاتلون في الخارج حيث أنهم لا يحاربون لتحقيق الحرية وإنما لقتال مخالفيهم.
وطرح على الناصر ضرورة الحاجة لقوانين تعزز المواطنة وتطلق الحريات، وعلق المهندس نبيه البراهيم على أن القانون بحاجة إلى أن لا يكون مبهما كي يحقق أغراضه، وتساءل عبد الباقي البصارة عن ما إذا كان القرار جاء متأخرا لحماية الناس وحماية الدولة فهو بذلك فيه معقولية.
وطرح راعي المنتدى جعفر الشايب في مداخلته رؤية حول دور المواطن في التعاطي مع مثل هذه القوانين والأنظمة وكذلك دور المؤسسات الحقوقية والكتاب والمثقفين في التوعية والتوجيه وتصحيح مثل هذه الأنظمة والقوانين.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد