القطيف.. مثقفون وشعراء يشيدون بـ «فلسطين لن تنسى»

3٬055

أشاد مثقفون وشعراء بالأمسية التي نظمها منتدى الثلاثاء في افتتاحية موسمه الخامس عشر بعنوان «فلسطين لن تنسى»، مؤكدين على ضرورة ارساء القضية الفلسطينية كموضوع حاضر في الضمير العربي.
وثمنوا الجهود والأنشطة الثقافية التي يقيمها المنتدى، مستشهدين بالحضور الذي شهدته الأمسية واصفين إياه ب «الكبير».
بدوره أثنى منصور سلاط على الجهود المشهودة بحد تعبيره للمنتدى، مطالبا بمواصلة النشاط الثقافي، معبرا عن امتنانه لكل ماسمع من اناشيد وقصائد سواء كانت عبر مابث من داخل المنتدى او من المشاركين.
وأشاد سلاط بالشاعر حيدر العبدالله الذي اعطى شرحا لأوضاع عكا وصمودها اثر غزوة نابليون لفلسطين.
وعلق الشاعر شفيق العبادي عن الأمسية بقوله “تجربة جديدة تواشج فيها الهم الإنساني بالجمالي، تلك التي احتضنتها منطقة تهدلت أغصان أمسياتها بثمار الإبداع، مشيرا إلى أنه حينما كتب محمود درويش قصيدته «عابرون في كلام عابر» لم يحتج حينها سوى «حك قشرة الذاكرة المزيفة معرياً إياها من أقنعة الوهم أمام رياح الحقيقة من خلال تثوير اللغة ذاتها بعيداً عن أي استعراضات أخرى.
وقال «لا نريد تنصيب قصيدة درويش كمعيار هنا لأمسية تباين فيها الخط البياني إلا أنها بالمجمل لم تفقد بوصلتها الجمالية من خلال بعض الأصوات الرائعة، فالمواضيع المؤسسة على ردات الفعل عادة ما تفقد عفويتها، بل غالباً ما تقتات على زيت الافتعال، بخاصة إذا لم ترافقها تجربة عريضة قادرة على تدبير أرشيفها اللغوي الثري»
ووصف الشاعر فريد النمر الأمسية بأنها «تفردت بتنوع مواضيعها من خلال قصائد الشعراء التسعة والتي كانت لغة الجرح فيها طافية بمأساتها، ولغة التذمر من التشرذم والخذلان العربي بصمته حيالها ناضح في قصائد الشعراء».
ونوه إلى أن ملامسة واقع العدو لقتل الطفولة الفلسطينية بمثابة اشارة في رفض هذا التعنت الصهيوني مما أكسب الأمسية رغم التفاوت في قدرة النصوص الشعرية وتباينها من ملامسة الجرح الفلسطيني وتوحد سمة الوجود الشعوري نحو جرح الأمة الغائر منذ سنين في جسد القصيدة عند شعراء المنطقة كما هو الحال عند شعراء فلسطين.
وأسمى الفنان عبد العظيم الضامن الأمسية «ليلة الصمود»، مشيداً بتميز الشعراء في تناولهم للقضية الفلسطينية، معبرا عن الأمسية ب «رسالة للعالم».
وقالت الناشطة الحقوقية عالية فريد «أمسية مميزة أشعلت وجداننا، باشتعال حرارة الجو»، بينما عبر الشاعر الشاب حيدر العبدالله عن الأمسية ب «ليلة للذاكرة».
وأشاد رئيس لجنة التواصل الوطني يحيى قريش بالأمسية وحضورها المتنوع، منوها إلى حضور عددا من الفلسطينيين الذين ارتدوا اللباس السعودي وكان البكاء واضحا عليهم.
من جهته، أوضح القاص عبدالله الناصر مالمسه في المنتدى من العناية الجيدة في تنسيق وتفعيل الأمسيات الثقافية، واخراجها في ثوب إبداعي ملفت ممتع، والتي بالعادة تكون في حالة مزج حقيقية راقية بين المواد الثقافية «الأدب بجميع أجناسه، والأفلام، وعرض اللوحات التشكيلية، والنحت».
وعن الأمسية أشار الناصر إلى أنها من الأمسيات الجميلة التي شهدت تعددا في الأصوات والأنواع الشعرية وتألقا في الإلقاء والإقناع، مشيدا باللغة الرصينة الموزونة، المعبرة عن القضية للشعراء الذين تعرف عليهم الحضور لأول مرة كالدكتور أحمد الريماوي رئيس اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين بالسعودية، والشاعر عبد الله سيالة.
وتساءل الناصر عن سبب عدم دمج القاصيين في هذه الامسي والتي من شأنها إضافة المزيد من الإثارة والإمتاع، موجها سؤاله لإدارة المنتدى «هل للقصة أمسية خاصة في هذا الصدد؟»
ودعا في كلمته إلى الالتفات في اختيار بعض الشعراء، من حيث التجربة الشعرية الكافية للاشتراك في أمسية شعرية بهذا الحجم، ووجود الرصيد الكافي من الخبرة شعراً وإلقاءً، لافتا لأهمية تقديم النبذة الخاصة بكل شاعر للتعرف على الجديد منهم.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد