المطرودي: حاجة الأمة إلى المثقفين أكثر من حاجتها للشعراء

3٬162

شدد الدكتور إبراهيم سليمان المطرودي على الحرية بصفتها «الدواء الأمثل» لحل مشاكل الصراع بين المذاهب و الأديان، مؤكداً على حاجة الأمة الإسلامية إلى المثقفين والمفكرين، أكثر من حاجتها إلى الشعراء، معولاً عليهم في علاج ما تمر به من أزمات وتحديات وصفها بـ«العظيمة». وأوضح المطرودي في الأمسية التي أقامها منتدى الثلثاء الثقافي بالقطيف، بعنوان «دور الحرية في التقدم والاستقرار»، محاربة الدين للتقليد، الذي من شأنه جعل الجماعات الإسلامية في منأى عن الدين والعقل، واصفاً ما يحدث بـ«البلاء البشري».
وانتقد من ينظر للحرية من زاوية سلبية، «تقتصر على الشعور بالقلق وعدم الاستقرار»، مشيراً في الأمسية التي شهدت حضوراً نخبوياً من المثقفين والإعلاميين والشخصيات الدينية، إلى أن غياب الحرية في المجتمعات «يسهم في إثارة الفوضى وفقد الدين»، مثمناً دور الحرية في تجديد التراث من منطلق أن «الحرية والعقل أخوان متلازمان». ولفت إلى أن المعوقات التي تواجه الحرية، تتنوع ما بين الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية، منتقداً النظرة لدى البعض، التي تتمثل في عدم الإيمان «بضرورة الحرية والحاجة لها، بسبب اعتياد بعض الشخصيات وألفتها على العيش في بيئة لا تحمل في جنباتها الاستثارة العقلية للمطالبة بحقها».
وقال المطرودي في الأمسية التي أدارها رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى عيسى العيد، إن الحرية يبحث عنها المختلف عن محيطه، «وهو قليل في مجتمعاتنا المسلمة» لافتاً إلى أن ذلك أسهم في نشوء وتعمق الاستبداد السياسي والديني والاجتماعي والثقافي، مبيناً أن الاختلاف في الرأي ضرورة من ضرورات التقدم، «وأن الحرية أشبه بالدواء لكل داء ينهش في الأمة الإسلامية ومجتمعاتها».
وتطرق إلى أهمية مفاهيم «العدل، والتقدم، والاستقرار» والتي تعكس مدى تقدم الأمة ورضا الناس فيها وتعزيز الولاء.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد