«العمري» يناقش التعايش والتسامح الديني

2٬866

أكد كتاب ومثقفون بمنتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي ضرورة أن يحمل الجميع عقلية التسامح الديني الذي يحث عليها ديننا الإسلامي، مشددين أن في هذه الفترة الإسلام أحوج ما يكون لذلك، وجاءت الندوة التي حضرها مثقفون وكتاب عنوان “مجتمعنا وضرورة التسامح الديني” بمشاركة الدكتور عادل العمري، وإدارة عبدالباري الدخيل.
وتساءل مدير الندوة عن حاجة المجتمع للتسامح الديني، خصوصاً في ظل الصراعات والنزاعات القائمة على أساس ديني، وحالات القطيعة والتنافر التي تهيمن على مجتمعنا العربي، مستشهداً بتجارب مجتمعات أخرى وظفت التسامح بصورة إيجابية كي تحقق تعايشا أفضل بين مكوناته، وذاكرا آيات من القرآن الكريم تؤكد على أهمية التسامح الديني.
وبدأ العمري بالحديث عن الأثر الذي يمكن أن يسبب التشدد المذهبي والديني والمخاطر التي يتركها في المجتمع، مشيرا إلى أن جريمة الدالوة في الأحساء والتي وقعت مؤخرا هي إحدى افرازات التشدد المذهبي، مؤكداً على ضرورة نشر مبادئ وثقافة التسامح في المجتمع وتجريم هذا الأفكار التي تنافي هذا المبدأ. وتطرق في حديثه أيضا إلى التطور الذي أحرزته المجتمعات المدنية في الغرب والشرق والتي نتجت عن الإقرار بمبدأ التسامح وتكريسه في الثقافة العامة وفي الممارسة العملية. وتناول موضوع التنوع والتعددية الدينية والمذهبية والتي تكون خيارات الإنسان فيها محدودة حولها، ف”البيئة التي يولد فيها الإنسان هي من تؤثر على تحديد خياره الديني والمذهبي، وهي التي تساهم في غرس معتقداته الدينية”. ونبه إلى أن التسامح ضمن هذا المفهوم يعني القبول بالتعدد الديني وخيارات الأفراد في معتقداتهم، وينبغي أن لا يقتصر التسامح على الأقوال والمواعظ بل لا بد أن تدعمها السلوكيات لئلا يكون حبيس هذه الألفاظ الفارغة، مستعرضا تطور مفهوم التسامح فكريا ودينيا، وتحدث عن الإشكاليات المتعلقة بمفهوم التسامح الديني في المشهد المحلي من خلال عرضه لمحوري إسلام النص وإسلام المذاهب كما أسماهما، باعتبار أن عملية مذهبة النصوص وتطويعها لخدمة المذهب حرفتها عن هدفها الأساس وجعلت منها أفكارا تثير الكراهية وتحض عليها تجاه المختلفين مذهبيا.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد