الدكتور العمري: مناهجنا الدراسية تكرس ثقافة العنف

2٬821

انتقد الدكتور عادل العمري المناهج الدراسية في المدارس السعودية، والتي تتمحور حول استحضار الماضي من أجل النزاعات الطائفية، منوها إلى أنها تساهم في تكريس ثقافة العنف.
ودعا العمري الجهات الرسمية في الأمسية التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي بعنوان «مجتمعنا وضرورة التسامح الديني» إلى منع إصدار وطباعة الكتب التي تعترض لأي مكون من مكونات الوطن، مطالبا بإيقاف الخطابات التحريضية والتي تساعد في نشر الكراهية بين المواطنين.
وشدد الدكتور في الأمسية التي أقيمت تضامنا مع يوم التسامح العالمي على أن تأسيس الدين والمذهب هو ما أشعل فتيل الصراع بين المذهبين السني والشيعي، موضحاً تحول الصراع السياسي إلى ديني والذي عزز في الخلافات بين المذهبين.
ونوه العمري بوجود التعصب في المذهبين السني والشيعي والذي ينتج منهما ردة فعل تجاه الآخر، من شأنها نشر مفاهيم الكراهية، متسائلا عمن يملك الجرأة والحكمة من المذهبين لإيقاف التأجيج الطائفي والذي عبر عنه ب «لا كاسب فيه».
وأشاد في الأمسية التي قدمها الإعلامي عبد الباري الذخيل بتجربة الدول الغربية والتي نزهت الدين عن السياسة مما ساهم في حفظه وصونه أكثر من الدول العربية التي غربلت الدين.وأوضح الكاتب بأن التسامح مبدأ لابد من تعزيز ثقافته في المؤسسات الوطنية وفي التعليم بصفته مبدأ لا يمكن التنازل عنه، نافيا أن يكون «عملية مقايضة» بين الطرفين.
ودعا العمري والذي يعمل أستاذا مساعد في جامعة القصيم رجال السياسة في الدولة بالوقوف مع مختلف المذاهب وركن التمييز المذهبي في جميع المعاملات، مطالباً المصلحين بتصحيح المفاهيم المغلوطة والقضاء على الخرافات التي تناقلها الأجيال دون أي إثباتات صحيحة، مؤكدا على أن المراجعات التصحيحية هي الطريق الأمثل لنشر ثفاقة التسامح.
ورأى العمري في الأمسية التي شهدت معرضا للخطاط حسن ال رضوان، أن النقد لأيا من المذاهب من خارجه يسبب الاحتقان الطائفي، داعيا المثقفين والكتاب إلى نقد وتصحيح المذاهب داخليا.
واستنكر الإصرار على منع الموسيقى في المدارس والتي تندرج ضمن أحد الفنون المهمشة في مجتمعنا السعودي، مطالبا بإيجاد المسارح والموسيقى والتي تساهم في الرقي بالذوق العام.
وأكد العمري على الحاجة إلى الإصلاح الفكري المقدم على الإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن وجود السياسة دون فكر تسبب في فشل ثورة الربيع العربي.
الجدير بالذكر أن العمري وفي بداية الأمسية أشاد بالحراك الثقافي في منطقة القطيف والذي عبر عنه بأنه لم يجد له مثيلاً على مستوى الوطن.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد