القطيف.. مهتمون يطالبون بسن قوانين تجرم العنف ضد المرأة

3٬158

طالب مهتمون بقضية المرأة بسن القوانين التي تجرم العنف ضد المرأة أو تمثل أي انتهاكات لحقوقها أو سلبا لحريتها الاساسية التي تمتع بها المرأة، مؤكدين أن على الدولة إدانه العنف وعدم التذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزاماتها بالقضاء عليه.
وشدد المعالج النفسي أسامة الجامع، والمحامي محمد سعيد الجشي والناشطة الحقوقية نسيمة السادة، قي الأمسية التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف على ضرورة توعية المرأة بحقوقها كاملة.
ودعت الحقوقية نسيمة السادة المؤسسات الدينية بإعادة قراءة للنصوص الدينية والتي تعزز الفكر السلطوي للرجل على المرأة وتبرر العنف أحياناً، منوهة إلى ضرورة تربية الأطفال على قيم المساواة والعدالة.
وطالبت بسن القوانين الحامية للمرأة من قانون عقوبات والتأهيل او ما يسمى بالاحتجاز الوقائي، منتقدة في الوقت ذاته من عدم إطلاق المبادرات من النساء والاكتفاء ب «البكاء على اللبن المسكوب».
وشددت في الأمسية التي شهدت حضورا واسعا من الجنسين على ضرورة إدراج جزاءات جنائية أو مدنية او جزاءات عمل ادارية في القوانين المحلية بحق من يمارس العنف.
وأوضحت السادة أحدى المهتمات بموضوع قيادة المرأة في السعودية، أهمية التوعية وإعلام النساء بحقوقهم وعقد المؤتمرات وورش العمل والتي من شأنه نشر ثقافة الحقوق وتوعية النساء بها، منوهة إلى دور الدولة في وضع خطط وطنية لتعزيز حماية المرأة.
ودعت السادة الجهات الرسمية إلى الاعتراف بالدور الهام للحركات النسائية والمنظمات الغير حكومية وفتح المجال لها، مشددة على ضرورة تقديم العون والمساندة في عمل التقارير الدولية والأبحاث التي تتناول موضوع العنف ضد المرأة.
وتطرقت إلى دراسة للدكتورة هالة الدوسري حول مدى شيوع العنف في المملكة شملت 200 امرأة تم مقابلتها في جدة، حيث أظهرت الدراسة أن 45% من النساء تعرضن للعنف الجسدي من أزواجهن، كما أدى العنف إلى إصابة 18% من النساء بإصابة بليغة استدعت التدخل الطبي، وأن 6.5% من النساء فقط أوضحن بأنهن قد أبلغن أحد أفراد الرعاية الصحية بإصابتهن.
وأكد الأخصائي النفسي أسامة الجامع على خطورة الرجل المعنف على الأبناء، منتقدا الزوجات التي تقبل بالعنف بذريعة وجود الأطفال، منوها إلى أن التربية في أجواء العنف من شأنه التأثير على شخصيته وخلق جيل يتسم بالعنف والانتقام.
ورأى الجامع ضرورة مواجة المرأة للمعنف من اول حالة تعنيف وأن تتعلم إدارة الخلافات، مشيرا إلى أن المرأة تواجه العنف حتى المرة السابعة وبعدها تلجأ للاستسلام.
وذكر المعالج النفسي في الأمسية التي شهدت معرضا فنيا للفنانة ليلى المعراج، أشكال العنف الأسري والذي يشمل عدد من الاعتداءات منها الجسدي والجنسي والعاطفي والاقتصادي.
وشدد على ضرورة معرفة العلامات النفسية التي يتسم بها الرجل المعنف والتي من أهمها الغيرة الشديدة والحساسية المفرطة والرومانسية السريعة والابتزاز العاطفي.
وانتقد النظرة المقدسة للرجل التي تتكون لدى المرأة مما يجعلها قابلة للعنف، قائلا «لا حاجة للمرأة لرجل يعاملها كقطعة أثاث».من جهته، تحدث المحامي محمد الجشي عن نظام الحماية من الإيذاء الذي صدر العام الماضي، وطرق الاستفادة منه بالتبليغ عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية من خلال الرقم 1919، او عن طريق موقع الانترنت بالإضافة إلى الشرطة.
وأشار في حديثه إلى افتتاح لجان للأحوال الشخصية في المحاكم لمعالجة القضايا التي تتطلب سرعة المعالجة، مؤكداً على أن النظام يتطلب تجاوب المستفيد منه ومشددا على ضرورة امتلاك الثقافة الحقوقية.
وأشار إلى أن للمحكمة المختصة في حال رأت الحكم بعقوبة بديلة في أي جريمة إيذاء منظورة أمامها أن تسترشد برأي الوزارة عن العقوبات البديلة الملائمة والأكثر فاعلية في تقويم سلوك المدان بجريمة الإيذاء، حيث لا يوجد نص على العقوبة المحددة لجريمة الايذاء لعدم حصر الجرائم.
وأوضح أن اللائحة التنفيذية تقر بالمواد الواردة في الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها المملكة في المجالات الحقوقية. وأوضح أن القضاء هو الجهة المخولة في المواضيع الخلافية وتقديرها، حيث تعد الوحدة الإجتماعية تقريراً مفصلاً عن الحالة يرفق بملف القضية، متضمناً مقترحات خاصة بالعقوبات البديلة المناسبة لكل حالة.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد