منتدى الثلاثاء يحتفل بختام موسمه الثقافي 19

604

شارك حشد من المثقفين والوجهاء ورواد منتدى الثلاثاء الثقافي في الحفل الختامي للموسم الثقافي التاسع عشر، وذلك مساء الثلاثاء12 شعبان 1440هـ الموافق 16 ابريل 2019م، والذي شمل عرضا لأبرز انجازات المنتدى في موسمه 19 وكلمات لمثقفين بارزين وتكريم لأعضاء وداعمين للمنتدى. وأدار الأمسية عضو الهيئة التنفيذية للمنتدى الأستاذ زكي البحارنة الذي رحب بالحضور، وعرّف بفقرات الحفل مشيرا إلى اهتمام المنتدى بالاحتفاء بالداعمين واجراء عرض تقييمي لأعماله وأنشطته بين فترة وأخرى بهدف تعميق التواصل مع متابعيه ولضمان تحسين أدائه وعمله الثقافي.
وجاءت أول الفقرات كلمة رئيس الهيئة التنفيذية الأستاذة هدى الناصر التي حيت الحضور مستعرضة مسيرتها كأول امرأة تترأس مجلس إدارة المنتدى هذا الموسم، والاهتمام الذي لقيته من بقية زملائها الأعضاء لتسهيل مهام عملها طوال الموسم. كما أشارت إلى آلية عمل فريق إدارة المنتدى في المتابعة المنتظمة والحثيثة للبرامج والندوات ووضع الخيارات البديلة لضمان استمرارية البرنامج، منوهة باستخدام وسال التقييم المستمرة واستقصاء وجهات نظر المستفيدين وآرائهم في برامج المنتدى، مما ينعكس على تحسين الأداء بصورة مستمرة. وشكرت في ختام كلمتها جميع من ساهم في انجاح هذا الموسم من محاضرين وحضور وداعمين واعلاميين، وأعضاء الهيئة الاستشارية المنتهية دورتهم هذا العام وسعيهم في العمل على تحقيق رؤية المنتدى بأن يكون مؤسسة ثقافية رائدة على مستوى الوطن من خلال التواصل مع جميع المكونات الثقافية في المجتمع والالتزام بمفاهيم التعددية الثقافية والحوار الهادف. وتم عرض فيلما قصيرا يحكي مسيرة المنتدى خلال موسمه التاسع عشر، شمل تعريفا بأبرز الفعاليات والبرامج والندوات ومقتطفات من أحاديث بعض المحاضرين والفنانين والمكرمين الذين شاركوا في برامجه. بعد ذلك ألقى كلمة الهيئة الاستشارية، الاعلامي الأستاذ ميرزا الخويلدي، عضو الهيئة الاستشارية للمنتدى، حيث تناول دور المنتديات الأهلية الثقافية في تحريك وتدوير العمل الثقافي وتبادل الرأي وتعزيز الحوار مستشهدا بما كتبته عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) عن زيارتها للقطيف ولقائها بأدبائها وشعرائها في الخمسينيات من القرن الماضي. وتحدث بإسهاب عن منتدى الثلاثاء الثقافي وما يتميز به من انفتاح وتألق في موسمه التاسع عشر وعطائه في مجال العلم والفكر وكسر العزلة ومد جسور التواصل والحوار، واصفا المنتدى بأنه أصبح ملتقى للحوار الحر والبناء، وحاضنا للإبداع، مشيدا بما قدمه من جهود جبارة طوال مواسمه الماضية.
وتحدث مؤسس المنتدى والمشرف العام الأستاذ جعفر الشايب عبر عرض مرئي حول منجزات المنتدى خلال موسمه التاسع عشر وذلك بتقديمه أعلى عدد من الندوات واهتمامه بالحوار والتواصل مع النخب المثقفة داخل المملكة وخارجها، وأبرز التغيرات في هذا الموسم، والتي من بينها اجتماع أعضاء مجلس الإدارة مع أمير المنطقة الشرقية سمو الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، وتنظيم حفل مميز بمناسبة اليوم الوطني وحفل تكريمي للشخصية الاجتماعية السيد حسن العوامي. واشار إلى أن موضوعات الندوات في المنتدى تضمنت 14 ندوة في الفكر والثقافة، و 7 في موضوعات مختلفة، و 5 في الأدب والشعر، وندوتين في الاقتصاد، وندوتين خاصة بالمرأة، شارك فيها عدد من المثقفين والأدباء والمتخصصين في تلك المجالات. كما استعرض في كلمته مشروع الاصدرات الثقافية التي يزمع المنتدى مواصلتها وتشمل سلسة “من أعلام الوطن” والتي تشمل تعريفا بالشخصيات الوطنية التي كرمها المنتدى طوال مسيرته، ودعا في كلمته الحضور إلى التواصل مع أعضاء الهيئة التنفيذية وتقديم مقترحاتهم وتصوراتهم كي يتمكن المنتدى من مواصلة عطائه بتميز وفاعلية.
ألقى بعد ذلك عضو لجنة الفنون التشكيلية بالقطيف الفنان عبدالعظيم آل شلي كلمة الفنانين، أعرب فيها عن شكره للقائمين على المنتدى الذي فتح المجال للفنانين والفنانات ليكون مركزاً لهم باستضافته خلال تلك الموسم الحالي لـ 17 معرضاً فنياً لفناني المنطقة وفناناتها، ليكون مقراً لهم لتقديم فنهم وعرض تجاربهم ومنجزاتهم الفنية ومخزونهم الفني والثقافي، ليكون مجال الفن التشيكيلي من أكثر الفعاليات خلال استضافتها من بين ندوات المنتدى. وأشار إلى تميز المنتدى بهذا الاهتمام وقدرته على استقطاب الفنانين من مختلف المناطق، وتنوع مجالات الفنون التي ينظمها كالنحت والتشكيل والتصوير الضوئي والخط العربي، كما نوّه آل شلي بدور المنتدى في إعطاء الفنانين فرصة للحديث عن تجاربهم وتعريف الحضور بذلك، وأنه بادر منذ عام 2011م باستضافة فنانات للحديث عن قضايا الفن والجمال مما يعد سابقة إبداعية تحسب للمنتدى، إضافة لاهتمامه بكل أشكال الفنون كالمسرح وصناعة الأفلام والموسيقى والرسم بكل اتجاهاته.
عقب ذلك قدم مؤسس شبكة القصة العربية والرئيس السابق لنادي المنطقة الشرقية الأدبي الأستاذ جبير المليحان قراءة نقدية لمجمل برامج المنتدى الذي أصبح كياناً ثقافياً مشعاً بضوء المعرفة والثقافة والتنوير، وأبرز مشاركة المرأة في الأمسيات الرئيسية بشكل فاعل، وفتح نافذة لملتقى الشباب، وتعميق تواصله مع المنتديات في المناطق الأخرى. وتناول في كلمته نضج المبادرة وصلابة الاستمرارية والوعي بتطويرها حسب المستجدات، وأنه ساهم في نقل رواده إلى مساحات واسعة من حرية الفكر والحوار البناء والخروج من قوقعة الانغلاق والعزلة التي كانت سائدة، وأن المنتدى واجه في سبيل تحقيق ذلك العديد من التحديات – كما هو متوقعا – إلا أنه كان قادرا على تجاوزها ومواصلة العمل الثقافي الجاد بصورة تفوق أنشطة مؤسسات ثقافية أكبر عمرا.
وفي ختام اللقاء، تم تكريم أعضاء اللجنة الاستشارية المنتهية دورتهم بالمنتدى والتي استمرت خمس سنوات وهم الكاتب والقاص الأستاذ خليل الفزيع، والكاتب الأستاذ محمد الخلفان، والباحث الأستاذ محمد محفوظ، والاعلامي الأستاذ ميرزا الخويلدي، وكذلك تم تكريم ممثلي الجهات الاعلامية الداعمة للمنتدى والتي عملت على تغطية فعالياته وهي وكالة الأنباء السعودية، صحيفة الرياض، صحيفة الوطن، صحيفة جهينة الاخبارية، صحيفة صبرة الالكترونية، صحيفة زاوية 55، تطبيق بث الواحة، تطبيق خليج سيهات، تطبيق أنا أحبك يالقطيف، صحيفة جواثا الالكترونية، والقطيف اليوم، وكذلك العاملين في المنتدى الذين ساهموا بدعم أنشطته وبرامجه.صور المحاضرة

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد