منتدى الثلاثاء يحتفي بالشاعر المسرحي علي المصطفى

19

في أمسية فنية ثرية ازدانت بحضور مجموعة من الفنانين والملحنين والمسرحيين كانت تحت عنوان “فنان ووطن: قراءة في أعمال الأستاذ علي المصطفى”، احتفى منتدى الثلاثاء الثقافي بالشاعر والكاتب المسرحي الاستاذ علي المصطفى وسط مشاركات متنوعة من فنانين بارزين وشركاءه في العمل الفني والمسرحي، وذلك مساء الثلاثاء 4 جمادى الأول 1441هـ الموافق 31 ديسمبر 2019م، حيث أدار الأمسية الفنان عاطف الغانم. وتناول المصطفى في الندوة عرضا لمسيرته الفنية وتجربته الثرية عطرها بقراءة بعض قصائده المختارة، وحل الفنان المعروف علي السبع كضيف شرف في الأمسية.

وشملت فقرات الفعاليات المصاحبة للندوة عرض فيلم قصير حول انشغال أفراد العائلة بالأجهزة الذكية وضعف علاقاتهم الأسرية، تلاه كلمة للفنانة زكية المتعب التي تقيم معرضا فنيا في المنتدى للأسبوع الثاني على التوالي تحدثت فيها عن تجربتها الفنية وعن أعمالها المعروضة، كما استعرض الأستاذ مسلم آل موسى من مجموعة “أمل القطيف” تجربة المجموعة الشبابية في تقديم خدمات اجتماعية تطوعية مساندة لمختلف الجهات في المحافظة وخاصة كبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وعرضت الكاتبة يمنى بزرون مؤلفها “عشق غلى مائدة الانتظار” التي وقعته في نهاية الأمسية.

في بداية الندوة، تحدث مديرها الأستاذ عاطف الغانم عن دور الفن في المجتمع وأثره في تنمية الذائقة الجمالية موضحا أن الأستاذ علي المصطفى يعتبر من أبرز الرواد الذين استحضروا الف بكل تجلياته للساحة الاجتماعية من خلال المسرح والكتابة الشعرية والتلحين وتربية جيل من الفنانين. وبدأ ضيف الأمسية بالحديث عن تجربته الفنية فهو كاتب مسرحي ومخرج وشاعر وملحن وكاتب برامج للأطفال لمدة 27 سنة مع تلفزيون الدمام وعمل معه فنانون بارزون من داخل السعودية وخارجها.

وألقى في البداية مقطع من قصيدته الوطنية “ثامن العجبة” باللهجة العامية، قال فيها:

عيوني في عيوني أنت

​جدايل مقدر أوفيها

​​مشاعر ما اقدر اخفيها

​​​تلهلب رزخي في الغربة

​​​​وتطالب قلبي بالرجعة

يا نخلة والسعف ناسل

​بسايل تعطي ناظرها

​​حنين يرد ويطلبها

​​​وياخذ منها قوتها

​​​​وتحديها لملح الأررض

وبدأ بتذكر تاريخه التعليمي مع المعلم “المطوع” لتعلم القران الكريم واللغة العربية إبان طفولته، حيث كتب حولها قصيدة “ذكرى طفولتنا” تصور أيام التعليم الأهلي ممزوجة برباط الحب الذي يحتضن القلوب، وكان مما جاء فيها:

زرعت اسمك

طلع لي نبتته رسمك

في كل سكة يلازمني

مثلظلي ما يتركني

ويخليني أتم أحلم

وأتصور حلات أيام

قضيناها على الدكة

واذا حسينا اتعبنا من العابنا

تسابقنا حتى نوصل البركة

واستعرض المصطفى أيضا في ذكرياته تجاربه مع شراء الكتب من مكتبات الأردن وكيف أن المبالغ التي كان يرسلها للمكتبات في ظروف بريدية كانت تسرق في معظم الأحيان، كما تحدث عن تجربته في كتابة أول عمل مسرحي للأطفال في الروضة وتم تسجيله لتلفزيون الدمام، ومنها انطلق للكتابة المسرحية منها مسرحية الأرض ومسرحية باي في مهب الهاي، ومسرحية السباق وعشرات المسرحيات الأخرى مثلت جميعها على مسارح المنطقة الشرقية. وأشار إلى أنه تم تكليفه ن قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب كي يتولى مشروع مسرح الطفل السعودي، وقدم من خلاله العديد من المسرحيات الشعرية كالدانة وشمعة فرح واليتيم والجائزة وغيرها.

ووتصل الحديث حول ذكرياته في عرض قصيدة “الرسالة الأخيرة” التي ألقاها في حفل جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وجاء فيها:

زيني لو بدمعة حزن وقت الممات

وتذكري اشقد شقا وسط الحياة

قلبي اللي عمره ما بخل

واهدى لك النور والأمل

في كل طريق

وخلا في خطواتك ثبات

اتذكريه اتذكريه

بنظرة حزن وقت الممات

وألقى كذلك قصيدو “سولف يا بحر” التي قدمها ضمن أنشطة الجمعية وعلى مسرح جامعة الملك فهد للبترول والمعادن/ وجاء فيها:

سولف يا بحر

قول في أمان

عن فرحة ذبلها الزمان

قبل الأوان

أولها من عمر الصغر

يوم التقى منا النظر

صدفة في سيفك يا بحر

احنا بننطر

ردت الجد الحنون

كما تحدث عن مشاركة أعماله وكتاباته مع مطربين معروفين مثل أبوب خضر ورباب ومحروس الهاجري ورابح صقر وعبد الرب ادريس وحسين قريش وسعد شهاب واحمد الجميري، وممثلين مثل عبد المحسن النمر وجعفر الغريب وسمير الناصر وسلمان زبيل وماهر الغانم وصلاح الجشي وغيرهم، وطبعت له جمعية الثقافة والفنون ديوانين شعريين هما “رجع نجمك قمر ساطع” وديوان “رحلة شوق”.

وتم بعد ذلك عرض فيلم قصير حول مختارات من أعمال الأستاذ علي المصطفى أنتجه منتدى الثلاثاء الثقافي احتوى على مقاطع من أعماله الغنائية والمسرحية التي أداها مطربين وممثلين ومسرحيين معروفين. وتناول المشاركون في الحفل الكلمات، فكانت الكلمة ألأولى للفنان الدكتور عبد الرب ادريس الذي أشاد بالمصطفى وتجربته في أعمال فنية مشتركة معتبرا إياه قامة في الكتابة المسرحية لأطفال، كما تناول الفنان ماهر الغانم الجانب الانساني والتربوي للشاعر المصطفى موضحا أنه ربى جيلا كاملا من الفناننين في المنطقة. وتحدث الأديب حبيب محمود حول بعد الهوية الانسانية في شعر المصطفىمعتبرا إياه الشاعر القطيفي الوحيد الذي احتفظ بهويته للسانية المحلية مشيرا إلى أنها تتشكل من النخب والبحر والصحراء، وأن المصطفى لا تخلو قصائده من مفردات شعبية مخلية تنم عن اتصاله العميق بالأرض في مقابل غيره ممن تأثر باللهجة العراقية في الكتابة الشعرية. وألقى بعد ذلك الفنان حسين القريش متحدثت عن العلاقة التي ربطته بالشاعر المصطفى في تلحين بعض قصائده والتي خلقت علاقة امتدت لعقود في التلحين والغناء، موضحاأن المصطفى يعرف كيف يؤثر في الجمهور ويختار الألفاظ الغنية والكلمات المناسبة. كما تحدث الفنان صلاح الجشي عن أعمال التلحين والغناء التي أداها بالتعاون مع المصطفى الذي عمل استديو مصغر في منزله، مشيرا إلى أن النشاط المسرحي في القطيف توقف لعدة عقود ثم عاد مجددا.

وجاءت مداخلات الحضور لتصب في ذات الاتجاه حول الشاعر المصطفى وتؤكد على أهمية دوره وجهده الفني، فتحدث الدكتور عبد الله العبد المحسن عن جهود المصطفى الكبيرة في الدمام حيث ان متب رعاية الشباب هناك بدأ قبل القطيف، وأنه أنجز الكثير في مجال مسرح الطفل. وأكد الفنان فراس أبو السعود على أنه مثل أكثر من أربعة عشر مسرحية ألفها الأستاذ علي المصطفى وأنه كان حريصا على تعليم وتدريب المشاركين معه وتوجيههم تربويا، وألمح الأستاذ علوي الخبار إلى البعد الرياضي أيضا في تجربة المصطفة حيث أنه كان لاعبا متميزا في نادي البدر وحقق بطولات في سباقات الجري وفي التمثيل في النادي أيضا.

وكشف الأستاذ محمد المصلي عن الجهد الكبير الذي كان يقوم بع المصطفى في تنظيم المهرجانات والكرنفالات وبحضور كبار مسئولي الدولة في المناسبات الوطنية المختلفة، وأشادت الفنانة البحرينية أمينة القفاص بجهود المصطفى مشيرة إلى تجربتها في العمل في مسرح الطفل طوال الأربعين سنة الماضية وأنها ستنفذ عملا مسرحيا له قريبا. وطالبت الأستاذة عالية فريد بالتوجه للإهتمام بالكفاءات الفنية الشبابية ورعايتها وخاصة في ظل التوجهات الحالية للدولة للإهتمام بمختلف الأنشطة الثقافية وتطويرها، وأشاد الشاب علي البيك الذي درس عند الأستاذ المصطفى بدوره التربوي العميق، كما استرجع الفنان جعفر الغريب ذكرياته القديمة مع الاستاذ المصطفى ولقاءاتهم الفنية والأعمال المشتركة التي عملوا فيها.

وفي نهاية الأمسية تحدث ضيف الشرف الفنان علي السبع عن أهمية تكريم الكفاءات في المجتمع من قبل أبناء مجتمعهم والالتفات إلى الطاقات المهمشة التي لم تنل نصيبها من التعريف والتكريم، وأشاد بتجربة منتدى الثلاثاء الثقافي في احتضان الكفاءات وتشجيعها وتكريم مختلف العناصر الفاعلة في المجتمع.

 

 

   

   

   

 

لمشاهدة بقية الصور اضغط هنا

 

لمشاهدة التقرير علي اليوتيوب:

 

فلم (مختارات من أعمال الأستاذ علي المصطفى):

 

كلمة الفنان الدكتور عبد الرب إدريس:

 

كلمة الفنان حسين القريش:

 

كلمة ضيف الشرف الفنان علي السبع:

 

كلمة الفنانة زكية المتعب:

 

كلمة الأستاذ مسلم آل موسى – مجموعة (أمل القطيف):

 

كلمة الكاتبة يمنى بزرون – قراءة الاستاذة هدى الناصر:

 

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد