الثلاثاء الثقافي يستعرض تطورات الصحافة والأدب في المملكة

333

أعرب عضو منتدى الثلاثاء الثقافي الأستاذ أمين الصفار في الكلمة التي ألقاها بمناسبة يوم التأسيس عن افتخار المواطنين بهذه المناسبة الوطنية التي تسترجع مرحلة التأسيس وتذكر بالتطورات الكبرى التي مرت بها البلاد وأهمية المحافظة عليها لتحقيق تطلعات المواطنين في ظل القيادة الرشيدة التي تدفع للمزيد من العطاء. جاء ذلك في افتتاحية الندوة التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي مساء الثلاثاء بتاريخ 30 رجب 1443هـ الموافق 21 فبراير 2023م تحت عنوان “تجربة في الصحافة والأدب” من خلال استعراض تجربة القاص والإعلامي الأستاذ حسين علي حسين الذي تناول خلال حديثه جوانب من سيرته في العمل الصحفي، معبرا عن التطورات التي مر بها العمل الصحفي والأدبي طوال الخمسين سنة الماضية.

وافتتح اللقاء عضو المنتدى الأستاذ علي ال فسيل مرحبا بالضيوف والحضور، ومهنئا بمناسبة يوم التأسيس، وتلى ذلك عرض فيلم قصير حول يوم التأسيس، كما تم تكريم الطالبة ريما آل يوسف التي تحدثت عن جهدها العلمي وانجازاتها وتمثيلها للمملكة في مؤتمرات ومسابقات علمية عديدة. كما استعرضت الطالبة فاطمة آل فتيل تجربتها في الكتابة متناولة إصدارها الأخير “مع جدي” الذي وقعته في ختام الندوة.

وأدار الندوة التي شارك فيها جمع من الأدباء والقاصين الأستاذ سلمان العيد متحدثا عن أبرز محطات تجربة حسين علي حسين، مستعرضا أهم نتاجه القصصي والمواضيع التي عالجها في أعماله القصصية والروائية ومقالاته الصحفية. وعرف بالمحاضر الأستاذ حسين علي حسين الذي شغر عدة مناصب في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، ونشر عشرات من المقالات والمواد الصحفية، ويعد أحد أبرز رواد القصة السعودية، فقد كتبت عنه العديد من الدراسات بقلم العديد من النقاد العرب والعديد من رسائل الماجستير، وصدرت له مجموعة قصص وروايات من بينها: الرحيل، ترنيمة الرجل المطارد، طابور المياه الحديدية، المقهى، رائحة المدينة، مزيكا، العقد، كبير المقام، حافة اليمامة، السويدي، وجوه الحوش، كما حصل على العديد من الجوائز، وتم تكريمه من عدة مؤسسات ثقافية وادبية، وهو عضو هيئة الصحفيين السعوديين, وجمعية الإعلام والاتصال السعودية، وعضو مجلس إدارة نادي الرياض الأدبي سابقاً.

أكد حسين علي حسين في بداية حديثه على ارتباط الصحافة بالأدب من خلال عرضه لتجربة الصحافة السعودية وبداياتها في الحجاز وبروز العديد من الأدباء الرواد من خلال مشاركاتهم في الصحافة، مشيرا إلى استمرار هيمنة الأدب على الصحافة حتى بعد تحول الصحف لمؤسسات في الستينات الميلادية. وبين أن مساحات الأدب في الصحافة السعودية كانت حافلة بالتجاذبات معبرة عن التحولات الفكرية والأدبية ومن بينها تحولات الحداثة، وظروف ما أطلق عليه بالصحوة التي مرت بها المنطقة. وأضاف حول تجربته الأدبية أنه تمكن من الفصل بين عمله الصحفي الوظيفي وبين هوايته في الابداع الأدبي، متحدثا حول تجاربه مع عدة مؤسسات صحفية في الرياض وجدة.

وواصل حديثه بالقول أنه عمل في الصحافة في وقت مبكّر، وكانت قراءته للقصص وخاصة قصص الأطفال منطلقا لتوجهه نحو العمل في الصحافة ومراسلة الصحف، مشيرا إلى أن أول قصة قصيرة نشرت له كانت في عام 1969م في قسم دنيا الادب بجريدة المدينة، معتبرا أن جيلهم يعتبر جيل الحداثة للقصة القصيرة. وتحدث عن تجربته مع الصحافة بعد انتقاله للرياض عام ٧٠م وعمله في مجلة اليمامة مع مجموعة من لصحفيين البارزين من بينهم تركي السديري وعثمان العمير وسعد الحميدين. واستذكر حسين الفترة التي تراكمت فيها الديون على جريدة الرياض ومجلة اليمامة مما جعلها في مرحلة شبه توقف بسبب الديون وانقذها تبرع أحد رجال الأعمال لتسديد ديونها.

واسترجع في ذكرياته أن الاعلان في الصحف كان ضعيفا حينها، مع انه العمود الفقري لأي صحيفة، ولكن بعد مرحلة الطفرة اصبح للإعلان شان كبير وتحول إلى مصدر دخل كبير لكل الصحف. وتناول بعض فصول معايشته لأزمات الصحافة والتجاذبات فيها بين أطراف متعددة تسببت أحيانا في إيقاف بعض الصحف ومن بينها الرياض لبعض الفترات. وأضاف الأستاذ حسين أنه اشتغل بعدها في صحيفة المدينة في الفترة التي بدأت مرحلة ما أطلق عليه بالصحوة التي لم يسلم منها أحد – حسب تعبيره – حيث سادت فيها الصراعات وغلبت عليها التوجهات الفردية والمزايدات والانتهازية، مشيرا إلى خلاصة مفادها أن الصحف في المنطقة الوسطى يتحكم فيها رؤساء التحرير بينما في الحجاز تتحكم فيها المؤسسات.

وحول البعد الأدبي في تجربته، تحدث عن اهتمامه الإبداعي في العمل الأدبي كهواية حيث كتب عدة مقالات في مجلة الحج والعمرة حول العادات الحجازية، أصدرها لاحقا في كتاب حول المدينة المنورة، مشيرا إلى اخر عمل روائي كتبه يؤرخ للمدينة في الفترة من نهاية الحكم العثماني لبداية الحكم الشريفي، موضحا أن لها اكثر من خمسين حوشا وهي عبارة عن مجمعات سكنية وكان لها عدة أبواب اتقاء هجمات اللصوص. وأوضح في نهاية حديثه أن بإمكان الكاتب الفصل بين العمل الأدبي والصحفي بحيث أن الأدب عمل ابداعي كهواية والصحافة عمل وظيفي مهني، مشيرا إلى أن الأدب يجعل من الانسان حاكيا ومسترسلا.

وشارك في الحوار مجموعة من الأدباء والقاصين بمداخلات وقراءة لتجربة القاص حسين علي حسين، بدأها الأستاذ محمد الحميدي الذي وصف تجربة حسين علي حسين بأنها مسيرة ثرية وحافلة، ومثابرة ويمتلك عزيمة قوية وحس صحفي، مضيفا أنه جمع بين الرواية والقصة القصيرة والصحافة وهي فنون متنوعة وابداعية مشيرا إلى أهمية الاستفادة من هذه التجربة الثرية في ظل النهضة الأدبية التي نعيشها في هذه المرحلة. وأضاف أن حسين علي حسين انطلق من موروث تراثي وذاكرة تاريخية عريقة في مكة والمدينة وانعكس ذلك على أعماله، كما أنه تأثر بمراكز الثقافة العربية في مصر ولبنان.

وتساءل الدكتور محمد العسكر عن ميزات مناطق المملكة كالجنوبية والشرقية وغياب تحولاتها عن أعمال الكاتب حسين علي حسين، مطالبا بالتعامل الجاد مع الإعلاميين الذين يعملون في المملكة ثم ينقلبوا على المجتمع بعد خروجهم وانتهاء مصالحهم. وألقى القاص حسين السنونة ورقة تفصيلية ثرية حول أبعاد التجربة الأدبية للقاص حسين علي حسين تناول فيها تنقلاته بين الصحافة والأدب، والمواضيع التي عالجها في أعماله الأدبية، وأساليبه الفنية الإبداعية المختلفة، كما استعرض في ورقته آراء وأقوال مجموعة من الأدباء والقاصين البارزين في المملكة حول تجربته الأدبية.

واستذكر الفنان عبد العظيم الشلي الأعمال القصصية لحسين علي حسين والتي كانت تذاع في إذاعة الرياض، مقترحا عليه كتاب مذكرات رحلته مع الصحافة لتوثيق تجربته والتحولات التي مرت بها الصحافة السعودية، وتساءل في نهاية مداخلته عن مدى استمرارية الصحافة الورقية. وعقب الدكتور حسن الشيخ بالقول أن معرفته بالأستاذ حسين علي حسين تعود إلى فترة بعد تخرجه من جامعة الملك سعود ومن خلال تواصله مع جمع من الأدباء والكتاب والصحفيين في الرياض، معتبرا إياه أحد أبرز الأدباء المبدعين وأنه صاحب قلم متميز ومن رواد القصة القصيرة في للسعودية، واصفا إياه بأنه على درجة عالية من الأخلاق والاحترام وأنه يناقش بهدوء ويحترم الاخرين ويفهم معنى الاختلاف في الراي.

 

لمشاهدة كافة الصور اضغط هنا

 

التغطية الإعلامية

 

لمشاهدة المحاضرة كاملة على اليوتيوب:

 

كلمة المنتدى الأستاذ أمين الصفار

 

كلمة الكاتبة فاطمة فتيل:

 

كلمة المكرمة الأستاذة ريما آل يوسف:

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد