شخصيات ثقافية تشارك في اللقاء الختامي لموسم 23

1٬125

شارك جمع من الادباء والمثقفين في اللقاء الختامي الذي أقامه منتدى الثلاثاء الثقافي مساء الاثنين 20 شعبان 1444هـ الموافق 13 مارس 2023م وذلك في ختام موسمه الثقافي الثالث والعشرين، قرئت فيه ورقتان نقديتان حول برامج الموسم من قبل كل من الشاعرة رباب آل إسماعيل والشاعر فريد النمر، وأدارت اللقاء الإعلامية جنان العبد الجبار وسط تفاعل الحضور والمشاركين في اللقاء.

في بداية اللقاء قدمت مديرة الندوة الأستاذة جنان العبد الجبار كلمة رحبت فيها بالحضور الذين عبرت عنهم بأنهم زينة الندوات التي تحيا بوجودهم ومشاركاتهم، وعرفت بالفنانة مريم الشملاوي التي أقامت معرضا فنيا في المنتدى وتحدثت عن تجربتها الفنية واهتمامها المتواصل بالتعبير عن أحوال المرأة وقضاياها من خلال الأعمال الفنية التي تجسدها في لوحاتها، واستعرضت في كلمتها مسيرتها الفنية الحافلة. كما تحدثت أيضا الكاتبة منى الأحمري حول تجربتها في الكتابة وحول إصداراتها الثلاثة التي تناولت ظروف ولادة كل منهم، ووقعت في نهاية اللقاء على كتابها “علمتني الحياة”.

تم بعد ذلك عرض فيلم قصير يلخص أبرز الفعاليات والبرامج التي أقامها المنتدى في موسمه الحالي وشمل كلقطات من بعض الندوات وكلمات للمحاضرين والمشاركين في لفعاليات المصاحبة، بالإضافة لمشاركات قصيرة لبعض الشخصيات الاجتماعية والأدبية ولقطات من حفل تكريم المنتدى في جمعية قدوات بأبها. وبعدها استعرض المشرف على المنتدى الأستاذ جعفر الشايب في عرض مرئي احصائيات عن فعاليات المنتدى خلال الموسم الحالي، فذكر أن من بينها تنظيم 31 ندوة شارك فيها 43 ضيفا، وتم تكريم 24 شخصية، وتعريف 6 مبادرات اجتماعية، وإقامة 16 معرضا فنيا، وعرض 28 فيلم قصير، وتوقيع 30 كتابا خلال الموسم الحالي.

وأشار في عرضه إلى أن مجال الأدب استحوذ على العدد الأكبر من مواضيع ندوات هذا الموسم، تلاه التاريخ والاجتماع ثم الثقافة والإدارة والاقتصاد والحقوق والفنون، وأوضح أن النسبة الأكبر من ضيوف المنتدى كانوا من المنطقة الشرقية فالوسطى ثم الغربية. وتناول في كلمته النشاط الإعلامي للمنتدى موضحا أن عدد الجهات الإعلامية المتعاونة مع المنتدى بلغت 52 مؤسسة نشرت 417 مادة خبرية و10 مقالات بالإضافة إلى 3 لقاءات متلفزة. وأوضح أن المنتدى واكب التحولات الثقافية والاجتماعية التي تشهدها المملكة، وأقام حفلي تأبين لشخصيتين ثقافيتين بارزتين هما علي الدميني وعبد المقصود خوجة، كما شرع المنتدى في تنظيم فعاليات مناقشة كتب بالتعاون مع مركز إثراء وبعض المقاهي المتعاونة مع برنامج “الشريك الأدبي” الذي تشرف عليه وزارة الثقافة.

وتناولت الشاعرة رباب آل إسماعيل في ورقتها مراجعة نقدية لبرامج الموسم مشيرة لجهود المنتدى وأسبقيته في مواكبة موضوعات المشهد الثقافي السعوي، والذي بلغ ذروتهُ هذا العام، إضافةً لتكريم عددًا من الشخصيات والجهات، وإتاحة الفرصة لعدد من الشابات والشباب لتقديم نتاجهم الفكري والفني بعضهم للمرة الأولى، وذلك في إطار تشجيع أصحاب المواهب وتقديمهم للمجتمع، والاضاءة على قضاياهم المطروحة. وأضافت أن المنتدى حاول جاهدًا في موسمه هذا مواكبة الحالة الثقافية النشطة التي تشهدها البلاد بشكل عام والمنطقة بشكلٍ خاص، ولذلك كان للأدب والثقافة نصيب الأسد في هذا الموسم حيث طُرحَ مشروع تسجيل القطيف مدينة إبداعية في منظمة اليونسكو، والذي اعتمد على فكرة قيام مهرجان القطيف العالمي للأدب، ويُحسب للمنتدى أنه كان صلة الوصل بين الجهات الرسمية والأهالي من حيث التعريف بالمهرجان وإتاحة المجال لتلاقح الأفكار.

وأشارت الاديبة رباب ال اسماعيل في كلمتها إلى عدم تنوع جمهور المنتدى، مطالبة بالتركيز على فئة الشباب، وذلك لفتح المجال من أجل إثراء الموضوعات وتلاقح الأفكار والانفتاح على مختلف أطياف المجتمع، ممَّا يُحقق أهداف المنتدى من حيث تجسير العلاقة بين النخب المثقفة، ورفع الوعي الفكري والاجتماعي. واقترحت إجراء بعض التغييرات على طريقة الحوار، حيث تكون هناك فقرة حوارية بين مدير الندوة والضيف، وكذلك التشبيك مع الجهات الثقافية الفاعلة في المجتمع، كما سبق للمنتدى أن فعل ذلك في مواسمه السابقة، وأيضًا تغيير بعض آليات العمل في المنتدى، وذلك من أجل كسر روتين العمل في المنتدى، والاستحواذ على اهتمام المزيد من الجمهور، وتحقيق الوعي المجتمعي.

وتحدث الشاعر فريد النمر أيضا في مراجعة شاملة لبرامج المنتدى حول الأبعاد المختلفة لهذه البرامج مشيرا إلى كون الإطار العام للموسم الثالث والعشرين 2023 م اعتمد على أبعاد معرفية متعددة غلب عليها التثقيف المجتمعي عبر محطات أربع هي الاقتصاد والصحة والسير والحقوق، وآخر وجداني وفني نال الحظوة الأبرز وهو الأدب والشعر والذي انفرد بقصب السبق بين الندوات لما تمر به المنطقة من اهتمام شعري وأدبي رسمي المتمثل بوزارة الثقافة وتخصيص هذا العام بعام الشعر. وبين في مشاركته أن المنتدى أولى أهمية قصوى لإبراز عدد من الجمعيات والمؤسسات في القطاع الخاص المهتمة بالتثقيف والفنون وتغيير الثقافة السائدة، كما فتح المنتدى نافذة استثمار في الذوات للمبدعين عبر بوابة توقيع كتاب بالتعريف بجيل واعد من الشباب والشابات كمشاركة تدفع على الاعتناء والتشجيع بالمنتج الكتابي والمعرفي المحلي وكتابه من جهة ورصد التنوع للمنتج الثقافي والأدبي والمعرفي في المملكة كناتج وطني يرفد المكتبة الوطنية والعربية كمؤشر تنموي متصاعد عبر أجيال المؤلفين والمحققين والأدباء والمتخصصين في حقول عريضة ومتنوعة من جهة أخرى.

وطالب الأستاذ فريد النمر في ورقته بكسر الروتين والرتابة في الطرح بين الملقي والمتلقي عبر خطة مختلفة بنظام الفصول والورشات المعرفية آخر كل فصل، كما اقترح أن يقسم الموسم لأربعة فصول على عدد أسابيع الموسم تحدد في كل فصل موضوعات محددة متقاربة في جنسها الثقافي أو المعرفي ومن ثم يسلط على كل جنس المنهج النقدي الأدبي والثقافي والفني في ختام الفصل كورشة نقدية تفاعلية تم طرحها بجلسات سابقة كتعريف عملي لمهارات التأمل والتفكيك والبناء ومن ثم التحليل والقراءة التفاعلية. وأضاف في مقترحاته على المنتدى أنه بعد توقف موسمه أن يشارك بقراءاته الخاصة للمشهد الثقافي عبر رئيسه وممثليه العاملين به بمناطق المملكة المختلفة سواء بتقديم تعريف واحصائية لكل موسم أو ندوة معرفية عن البرامج المقدمة أو إقامة أمسية أدبية لشعراء المنطقة أو قراءة تاريخية للمنطقة يسهم بها باسم المنتدى لتكون حلقة وصل مع المناطق الأخرى ومنتدياتها الرسمية والأهلية.

وشارك جمع من الشخصيات الحاضرة في اللقاء بكلمات مرتجلة حول رؤيتهم لأنشطة المنتدى وفعالياته، فتحدث في البداية عضو مجلس الشورى السابق الدكتور محمد الخنيزي الذي أشاد باستمرارية نشاط المنتدى وتواصل برامجه وانفتاحه على الجميع، كما تحدث الأستاذ علي الحرز مؤسس مكتبة “جدل” مشيرا لجهده في أرشفة الكثير مما نشر حول المنتدى في الصحافة المحلية. وأعاد الأديب الشاعر ياسر آل غريب في مشاركته تسميته للمنتدى بأنه “غرفة تجمع الوطن”، أما الشاعر حبيب المعاتيق فعبر عن شعوره بالفخر والألفة مع المنتدى وفعالياته.

وتحدثت القاصة اميرة المضحي عن متابعتها لفعاليات المنتدى المتنوعة، كما أشار الأديب عادل جاد إلى السمعة الطيبة التي حققها المنتدى طوال فترة نشاطه وعمله، وشارك الرحالة الأستاذ خالد الفرج بكلمة عبر فيها عن افتخاره بسمعة المنتدى من خلال ما يذكر في اللقاءات التي يحضرها في مناطق مختلفة داخل وخارج المملكة. وتحدث الأديب حسن الزاير عن مشاهداته وانطباعاته الإيجابية حول نشاط المنتدى وجدية القائمين عليه، وحيت الناشطة زهراء اشكناني في كلمتها الدور البارز للمرأة السعودية وتميزها الملحوظ شاكرة مناصرة المنتدى للمرأة بشكل عام واهتمامه بمشاركتها الفاعلة.

 

لمشاهدة كافة الصور اضغط هنا

 

التغطية الإعلامية

 

لمشاهدة المحاضرة كاملة على اليوتيوب:

 

كلمة الفنانة مريم الشملاوي:

 

كلمة الكاتبة الأستاذة منى الأحمري:

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد