احتفالية اليوم العالمي لحقوق الانسان بمنتدى الثلاثاء

204

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وتماشيا مع عادة منتدى الثلاثاء الثقافي سنويا بالاحتفال بهذه المناسبة العالمية، تمت استضافة الدكتور عثمان المنيع العضو السابق في هيئة حقوق الانسان والمشرف على مركز الاعلام والنشر بها لإلقاء محاضرة تحت عنوان “حقوق الانسان وآليات التنفيذ” وذلك مساء الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019م، حضرها أعضاء من هيئة حقوق الإنسان وجمع من المهتمين بالعمل الحقوقي. وأدار الحوار في الامسية الاستاذ عيسى العيد كما حل الدكتور حسن الفرج كضيف شرف فيها، وتناول المحاضر عدة أبعاد في الشأن الحقوقي حيث عرج على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتحدث عن تجربة العمل في هيئة حقوق الإنسان وآليات عملها.

وشملت الندوة الاحتفالية العديد من الفعاليات المصاحبة من بينها عرض فيلم قصير عن اليوم العالمي لحقوق الانسان، وإقامة معرض تشكيلي تحت عنوان “أنا إنسان” للفنان توفيق الحميدي يحمل رسالة للتعامل الانساني بين جميع البشر، واستعرض تجربته الفنية واهتمامه بالبعد الإنساني. كما تحدثت الكاتبة رجاء البوعلي عن روايتها الحقوقية “أيقظني الديك” التي تناولت قضايا التحرش ضد الأطفال، ووقعت روايتها في نهاية الأمسية. وتم تكريم الشخصية الحقوقية لعام 2019 الأستاذ علي الشريمي نظير جهوده في مجال التدريب والكتابة حول قضايا حقوق الإنسان، وتحدث عن مسيرته الحقوقية وتجربته في هذا المجال مؤكدا على أهمية الاستمرار والمثابرة في العمل الحقوقي وعدم استعجال النتائج.

افتتح مدير الندوة اللقاء بكلمة ترحيبية بالضيف والحضور مشيرا إلى أن الآليات التنفيذية في مجال حقوق الإنسان اتخذت صيغا فعالة ومتعددة ومتطورة وأن دور المؤسسات الحقوقية من المفترض أن ييتركز على متابعة تطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان وتأهيل القيادات الرسمية والأهلية للتعاطي معها، وعرف بضيف الندوة الدكتور  عثمان المنيع الحاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة برستول في بريطانيا، والذي تقلد عدة مناصب إدارية وإعلامية في الحرس الوطني وعمل محاضرا في كلية الملك خالد العسكرية.

ألقت كلمة المنتدى بهذه المناسبة الاستاذة هدى الناصر الرئيس التنفيذي للمنتدى تناولت فيها أبعاد هذا اليوم العالمي وأهمية الاحتفاء به، مؤكدة على نهج المنتدى في استحضار الأيام العالمية والتذكير بها من أجل زيادة وعي المجتمع بهذه المناسبات وأهمية إعطائها الاهتمام المطلوب. بعد ذلك بدأ المحاضر حديثه حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتاريخ نشأته ومواده والظروف التي تمت صياغته فيها، مشيرا إلى أنه شكل اللبنة الأساسية لانطلاق أنظمة واتفاقيات حقوق الانسان الدولية والبروتوكولات التابعة لها، مستعرضا أبرز بنوده فيما يرتبط بالحرية والمساواة والعدالة وعدم التمييز بين الناس واحترام كرامتهم وضمان حقوقهم.

وتناول الدكتور  عثمان المنيع أبعادا من التطور الحقوقي على الصعيد المحلي، ومن بينها إنشاء هيئة حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية والتي اقرت بمرسوم ملكي بالموافقة على انشائها في 28/8/1426هـ بحيث تتشكل من ثمانية عشر عضوا في مجلسها، وترتبط مباشرة برئاسة مجلس الوزراء. وبين أن هيئة حقوق الإنسان تهتم برصد ومعالجة الانتهاكات، والكشف عن المخالفات ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية ونشر الوعي والثقافة الحقوقية بين المواطنين والمقيمين. وقال ان الهيئة درست وأعدت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وضمنتها برامج تثقيفية متنوعة إلا أن التنفيذ كان بطيئا وضعيفا من قبل بعض الأجهزة التنفيذية، وأكد على ضرورة تفعيل هذه الاستراتيجية لأهميتها في تحقيق أحد أسمى وأهم هدف للهيئة وهو التثقيف والتوعية الذي يعتبر مدخلا رئيسا لفهم مبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها.

واستطرد المحاضر في حديثه عن أبرز أعمال هيئة حقوق الإنسان كزيارة الموقوفين في السجون في جميع مناطق المملكة دون اذن مسبق للوقوف على أوضاعم والتأكد من حصولهم على حقوقهم الأساسية، واستقبال الشكاوى في مختلف المجالات، ومراجعة نظام المطبوعات، وقيادة المرأة للسيارة، وحقوق العمال الواقدين وقضايا المنتديات الثقافية الذي رأى فيها دورا ايجابيا في التوعية والتواصل مع المواطنين. وأكد على ضرورة أن تلعب المؤسسات الحقوقية القائمة دورا فعالا في تنشيط قعاليات حقوق الانسان والتصدي للقضايا الراهنة، كما أشار لبعض العقبات التي تواجه العمل الحقوقي من بينها ضعف الوعي المجتمعي وعدم اكتمال منظومة العمل الحقوقي المؤسسي واختلاف أدوار وفعالية القائمين على هذه المؤسسات. وأكد في نهاية حديثه على ضرورة وجود بيئة مناسبة لعمل المؤسسات الحقوقية في المملكة.

بدأت الفقرة الخاصة بمداخلات الحضور حيث تحدث فيها الاستاذ نادر البراهيم عن أهمية وجود رقابة لتنفيذ مواثيق حقوق الانسان مبينا أن 80% من بنود حقوق الانسان تتعلق بأمور عادية في حياة الناس بينما 20% فقط هي التي تقع ضمن نطاق أكثر تعقيدا مطالبا بتفعيل دور المواطن في رقابة الإدارات المختلفة والترخيص لمكاتب مساندة في المجال الحقوقي. وطرح الاستاذ محمد الشيوخ في مداخلته دور المنظمات العالمية فيما يجري من انتهاك لحقوق الانسان في هذا العالم مشيرا  إلى أن تحقيق الحد الأدنى من احترام حقوق الانسان يتطلب جهودا جماعية كبيرة مشددا على ضرورة اصلاح ما يتعلق بحقوق الانسان لسد الطريق أمام مبررات التدخلات.

وتحدث الدكتور محمد العسكر عن مراحل الاهتمام بقضايا حقوق الانسان والتي بدأت داخليا فيما يتعلق بالقضايا الشخصية والأسرية ثم خارجيا بتحسين صورة المملكة في مجال الاهتمام بحقوق الانسان مؤكدا أن التصدي للاستهداف الخارجي للمملكة يعتبر أولوية في هذه المرحلة. وتناولت الاستاذة منى الشافعي موضوع ضرورة تحويل مفاهيم حقوق الانسان من حالة ثقافية ومعرفية الى ممارسة قيمية و نقل التعاطي الحقوقي من النخبوية الى عامة المجتمع، وذكر الاستاذ محمد المصلي أن التراث الاسلامي فيه الكثير من الرؤى والمفاهيم الحقوقية التي ينبغي إعادة طرحها. وأثنى الاستاذ احمد الخرمدي  على التطور الحاصل في المملكة بفتح المجال للحديث عن موضوع حقوق الانسان وتناوله مؤكدا على أهمية اقرار قانون تجريم خطاب الكراهية وتعزيز الوحدة الوطنية كي يحد من انتهاك حقوق الانسان.

وأشاد اللواء عبدالله السهيل باستمرار منتدى الثلاثاء الثقافي وانتظامه لعشرين عاما بسبب تميزه بالوسطية والاعتدال، وتحدث الاستاذ فؤاد الجشي عن التعارض بين مبادئ حقوق الانسان وقوانين مكافحة الارهاب كما أشار لأهمية التنمية النفسية ودور الاعلام الذي يشجع المواطنين على التواصل مع المؤسسات الحقوقية وتقديم شكاواهم بخصوص تعرضهم لانتهاكات. الاستاذ احمد الخميس تساءل عن مدى استقلالية هيئة حقوق الانسان وعلاقتها بمجلس الشورى، وتطرق الاستاذ عبدالله شهاب لضرورة معالجة حقوق الوافدين حيث يوجد منهم أكثر من ثمانية ملايين شخص بالمملكة. و في ختام المداخلات تحدث الاستاذ جعفر الشايب عن الانجازات التي تحققت طوال السنوات الماضية في المجال الحقوقي وتجاوز الكثير من العقبات في هذا المجال وضرورة التكيز على التطلعات المستقبلية لدور وموقعية المملكة وخاصة أنها في مجموعة العشرين ومن المهم أن تحقق مستويات متقدمة في المؤشرات الحقوقية العالمية كما حصل في مؤشرات مكافحة الفساد وتحسين اجراءات التقاضي.

وفي الختام تحدث ضيف الشرف الدكتور حسن الفرج عن حقوق الانسان وعلاقتها بالمجال الطبي لكون مهنة الطب تتطلب التعامل مع الانسان كانسان بغض النظر عن عرقه او معتقداته، كما سرد ذكرياته في منتدى الثلاثاء الثقافي الذي بدأ بإمكانيات بسيطة تطورت مع مرور الوقت لتؤدي دورا مهما في مد الجسور الثقافية وازالة الحواجز بين مختلف الأطراف.

 

 

   

   

   

 

لمشاهدة بقية الصور اضغط هنا

 

لمشاهدة التقرير على يوتيوب:

كلمة المنتدى الأستاذة هدى الناصر:

كلمة الفنان توفبق الحميدي:

كلمة شخصية العام الأستاذ على الشريمي:

كلمة الأستاذة رجاء البوعلي/ كتاب الأسبوع:

كلمة ضيف الشرف الدكتور حسن الفرج:

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد