منتدى الثلاثاء الثقافي يدشن موسمه 21 بلقاء افتتاحي

48

بمناسبة بدء انطلاق فعاليات الموسم الواحد والعشرين، تناوب إداريو منتدى الثلاثاء الثقافي في عرض وتقديم برنامج الموسم الثقافي القادم للمنتدى وأبرز توجهاته وكذلك إنجازات الموسم السابق، وذلك خلال اللقاء الافتتاحي الذي عقد مساء الثلاثاء 27 محرم 1442هـ الموافق 15 سبتمبر 2020م، وأدار اللقاء عضو مجلس إدارة المنتدى الأستاذ حسن آل إسماعيل. وكان ضيف شرف اللقاء عضو الهيئة الاستشارية الدكتور سعد الناجم أستاذ الإدارة والإعلام سابقا في جامعة الملك فيصل والكاتب المعروف في مجال الفكر والثقافة والتراث، والذي أسهم بالعديد من المبادرات الثقافية والاجتماعية.

افتتح اللقاء الأستاذ حسن آل اسماعيل بالترحيب بالحضور مشيرا إلى التاريخ الطويل للمنتدى حيث أن هذه اللقاء يمثل بداية العقد الثالث للمنتدى، وهي الافتتاحية الأولى التي يفتقد الجميع فيها دفء التواصل الفعلي، مضيفا أن البث عن بعد سيتيح الفرصة لأي شخص، في أي بقعة في العالم للمشاركة بحضوره. وقال بأن المنتدى بحلول موسمه الجديد يتطلع لمواكبة التحولات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية؛ ليكون رائدا في تناول القضايا المؤثرة في مختلف الساحات مرتكز على تجربته وخبرته الطويلة.

في حين تقدمت بعده رئيس مجلس الادارة الأستاذة هدى الناصر بإلقاء كلمة المنتدى مرحبة بالحضور وشاكرة لهم استمرار تفاعلهم، مشيرة إلى أنه في ظلِ هذهِ الظروفِ التي فرضتها الجائحةُ، والمتغيراتِ المتلاحقةِ التابعةِ لها، قد تكونُ التحدياتُ كثيرةٌ، ولكنَ التطلعاتِ لتقديمِ موسمٍ مميزٍ أكبرَ. وأضافت إن إيمانَ المؤسسِ لهذا المنتدى وفريقِ عملهَ برسالةِ ورؤيةِ المنتدى، دفعت الجميع للطموح دائماً لتحقيقِ غايةٍ واضحةٍ و نابعةٍ أولاً من حاجاتِ المجتمعِ وتلمسُ كل قضاياهُ الملحةِ، ثم النظرةُ المستقبليةُ لما يجبُ أن يكونَ عليه الحراكُ الثقافي، بالتعاونِ لتحقيقِ ذلكَ مع كلِ الجهاتِ الرسميةِ والاهليةِ، وفتحِ الأبوابِ لكلِ التياراتِ والتوجهاتِ الفكريةِ المختلفةِ من داخلِ وخارجِ المملكةِ للمشاركةِ في المنتدى من خلالِ حوارٍ تفاعليٍ منظمٍ ومتواصلٍ يساهمُ في خلقِ محتوىً معرفي يتميزُ بالثراءِ والتنوعِ، وصولاً لدعمِ المبادراتِ الإنسانيةِ وإبرازِ الكفاءاتِ والطاقاتِ الفرديةِ والمجتمعيةِ والسعيُ الدائمُ نحو التحولِ لأن يكونَ المنتدى مؤسسةً ثقافيةً رائدةً على مستوى الوطن.

واستكملت كلمتها بالقول أنه بعدَ الوقوفِ على جميعِ المقترحاتِ والأفكارِ التي قدمها أصدقاءُ ومتابعو المنتدى من خلالِ الاستبيانِ السنويِ لجمهورِ المنتدى، وبعد المشاوراتِ مع أعضاءِ الهيئةِ الاستشاريةِ للمنتدى، تمَ تحديدُ محاورَ رئيسيةً سوف تكونُ القائدةَ لخطةِ هذا الموسمِ وهي: تحولاتُ ما بعدَ كوفيد 19 وانعكاساتهِ المختلفة، مراجعةُ وتحفيزُ المنتجُ الثقافي المحلي، مراجعاتٌ نقدية في الفكرِ والفلسفةِ والتاريخ، مواكبةُ رؤيةُ 2030 وتطوراتُها الثقافيةُ في المجتمعِ السعودي.

بعد ذلك، استعرض الأستاذ أمين الصفار مسؤول العلاقات العامة أبرز نتائج الاستطلاع الذي تم القيام به خلال الإجازة الصيفية والذي يهدف إلى أشار إلى قياس آراء الجمهور حول برامج المنتدى للتعرف على نقاط القوة والضعف وعلى المواضيع والقضايا المقترحة للنقاش. وأوضح أن هناك ارتفاع ملحوظ من المشاركين ممن هم خارج السعودية بنسبة بلغت (9%)، كما بين الاستطلاع أن أكثرية المشاركين يحملون المشاركين يحملون مؤهلا جامعيا (82%). وحول طريقة متابعة أنشطة المنتدى، أوضح الاستطلاع أن (70%) يتابعون الأنشطة من خلال تطبيق الواتس أب، وأن هناك (75%) من المشاركين يعتقدون أن برامج المنتدى لها تأثير كبير أو ملحوظ في المجتمع، كما أن (89%) منهم يرون بأن مستوى عمل المنتدى خلال 20 عاما في تصاعد وتميز مستمر. أما حول المواضيع المقترحة لهذا الموسم، فجاءت قضايا الفكر والثقافة في المقدمة بنسبة (73%)، تليها مواضيع التعايش وحقوق الإنسان (69%)، المواضيع الاجتماعية (61%)، وأخيرا مواضيع الآداب والفنون والتجديد الديني بنسبة (36%) لكل واحد منهم.

وتحدث المشرف العام على المنتدى الأستاذ جعفر الشايب في كلمته مشيرا إلى ما حققه المنتدى في الموسم الماضي من أهداف في بداية الموسم، فقد أنجز المنتدى ٣١ ندوة برغم الظروف الاستثنائية التي مر بها الجميع واستطاع أن يواكب ويتغلب على التحديات ويواصل عمله لإنهاء عدد هذه الندوات؛ كما سار المنتدى على عادته في الاحتفال بالمناسبات الدولية واليوم الوطني، وتكريم إحدى الشخصيات الفكرية البارزة على مستوى الوطن وهو الأستاذ إبراهيم البليهي وبحضور جماهيري متميز. وأشار الأستاذ جعفر الشايب أيضا إلى أن المنتدى عمل على إصدار سبع كتب ضمن سلسلة “من أعلام الوطن” شملت الشخصيات التي تم الاحتفاء بها في المنتدى، كما تحدث عن التوصيات والمقترحات التي قدمتها الهيئة الاستشارية ودور مجلس الإدارة حيث يثوم المجلس بالمراجعة لهذه المقترحات وترتيبها بطريقة يمكن أن تكون عناوين رئيسة للمحاضرات والندوات، وأوضح أن إدارة المنتدى وضعت في خطتها لهذا الموسم برنامج للندوات التخصصية وجهة إشرافية للجودة والتطوير في عمل المنتدى.

وتقدم الشايب بالشكر لأعضاء الهيئة الاستشارية اللذين انتهت دورتهما وهما الاستاذة منى الشافعي والأستاذ أحمد الملا، ورحب بالعضوين الجديدين في الهيئة الاستشارية وهما الدكتورة زينب الخضيري والأستاذ محمد الحرز. كما شكر أيضا أعضاء مجلس الإدارة السابقين وهم الأستاذ وليد الهاشم والأستاذة منى الزهراني والأستاذة زينب النابود على جهودهم الكبيرة خلال الموسم الماضي، ورحب أيضا بالأعضاء الجدد وهم الأستاذ حسن آل إسماعيل والأستاذة خلود البحراني.

وقال العضو الإداري السابق الأستاذ وليد الهاشم في سياق تعليقه أن المنتدى وفر الكثير من الفرص له وجعله يعايش المشهد الثقافي عن قرب ويتفاعل معه وأن المنتدى يعتبر حاضنة للفاعلين الثقافيين في المنطقة. وعبر كل من عضوي مجلس الإدارة الأستاذ حسن آل إسماعيل والأستاذة خلود البحراني عن سعادتهما للانضمام للمنتدى. وشارك عضو مجلس الإدارة الأستاذ محمد الشافعي بكلمة حول الندوات التخصصية موضحا أنها جزء من خطة المنتدى في تطوير البرامج، بأن تكون هناك برامج أكثر تخصصية وتتناول مواضيع محددة وبصورة مركزة من زوايا مختلفة؛ ومن ضيوف مختلفين بحيث تكون هناك أوراق معدة مسبقا وتقدم قراءات نقدية عليها.

وفي ختام اللقاء تقدم ضيف الشرف الدكتور سعد الناجم بكلمته التي أشار فيها إلى أن المنتدى ترعرع في بيئة متعددة الثقافات والمرجعيات والتطلعات والتموجات، واستطاع ببرامجه وبحكمة ربانه الأستاذ جعفر الشايب أن يمخر به عباب بحر ملئي بالمحاذير والتطلعات، ليؤسس فكرا ثقافيا تنمويا يجعل الاخرين يدركون أن الاختلاف سنة الحياة وأن التعدد قوة أي مجتمع ناضج مرتبط بالأرض وحريصا على كرامة انسانها وحقوقه المشروعة. وبين أن برامج المنتدى جاءت شاملة لمختلف المسارات وملبية طموح الكثيرين شيبا وشببا نساء ورجالا، مضيفا أن هذه المسيرة وراءها عقول استقطبت، واستشارات وظفت، واماني تحققت، لذا بسقت بأغصان اشراقة التطوير بأفكار سوف سترى أن شاء الله في برامجها لهذا الموسم النور، وتطلعات سوف تخرج هذا المنتدى إلى فضاءات أخرى مكانية وموضوعية وتشاركية مع المجتمع بكل فئاته وفي مختلف مناطقه.

وشكر في نهاية كلمته من جعل من هذا المنبر الثقافي علامة بارزة في سماء القطيف خاصة والمنطقة والمملكة والخليج عامة، متمنيا أن يرى المنتدى مؤسسة ثقافية أهلية تستطيع من خلال برامجها وهباتها ودعمها أن تستقل ماليا وتدير نفسها استثماريا في الإنسان أولا وفي نتاج يتعلق بمجتمع المنتدى، وما يحتاجه من اهتمام وحلول.

   

 

 

التغطية الإعلامية

 

المحاضرة الكاملة على اليوتيوب:

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد