قصة «الإسلام في اليابان» محاضرة لدكتور ياباني في منتدى ثقافي بالقطيف

3٬358

يتحدث الدكتور ساتورو ناكامورا لجمهور من المثقفين في محاضرة بعنوان «الإسلام في اليابان» وذلك في منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف ضمن فعاليات برنامجه الأسبوعي للموسم السادس مساء يوم الثلاثاء الماضي. المحاضر بدأ حديثه حول كيفية دخول الإسلام إلى اليابان، مشيراً إلى الشخصيات الأولى التي أسلمت في المجتمع الياباني حيث ذكر أن أول من أدخل الإسلام إلى اليابان هو الأستاذ هاكوسيكي آرآئي، وأن أول مسلم ياباني هو تراجيلو ياميدا والذي أسلم في تركيا بسبب حادث سفينة تركية في العام 1890 حيث تبرع اليابانيون لضحاياها وقام ياميدا بنقل هذه التبرعات إلى تركيا (الدولة العثمانية وقتها) ومن خلال هذه الرحلة تعرف على الإسلام. كما ذكر المحاضر قصة الشخصية الثالثة التي أسلمت في المجتمع الياباني وهو بونهاشتيرو أريغا الذي قام بزيارة إلى ممباي وأعجبته صلاة المسلمين التي يؤدونها في أوقات محددة ومتكررة ولذلك أسلم. تناول الدكتور ناكامورا بعدها موضوع المساجد والجمعيات الإسلامية الموجودة في اليابان حيث ذكر ان أول مسجد بني في اليابان في مدينة ناغويا في عام 1931م، كما أشار إلى مساعدة اللاجئين من مسلمي آسيا في بناء مسجد مدينة كوبي الموجود حالياً ومنذ الثلاثينيات. وبين المحاضر أنه تم تأسيس جمعيات خاصة بالمسلمين قبل الحرب العالمية الثانية، كما تم تأسيس جمعية المسلمين اليابانية بعد الحرب، التي قامت بإرسال بعض الشباب الياباني إلى جامعة الأزهر بين عامي 1957 و1965م، كما قامت الجمعية كذلك بإرسال طلبة إلى دول الخليج عام 1970م وبعدها إلى إيران واندونيسيا وماليزيا. كما تطرق المحاضر كذلك إلى بداية دراسة اللغة العربية في اليابان، الذي ذكر أنها حدثت بعد أزمة البترول في فترة السبعينيات حيث بدأ اليابانيون يدرسون اللغة العربية. وأشار إلى أن فترة الثمانينيات زاد فيها انتشار الإسلام بسبب زيادة نسبة زواج اليابانيات من رجال الأعمال المسلمين وذلك لجذب اليابان لرجال الأعمال حيث كانت في مرحلة نمو اقتصادي كبير. أشار المحاضر بعد ذلك إلى المشاكل التي يواجهها المسلمون اليابانيون وتتمثل في مشكلتين رئيسيتين هما تعليم الأولاد حيث انه على الرغم من وجود برامج التعليم في المساجد إلا أن ذلك لا يفي بالمطلوب، مشيراًً إلى أن الحكومة السعودية أسست معهد العلوم العربية الإسلامية في عام 1983م وهو فرع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. والثانية مشكلة المقابر، ففي الدين الإسلامي يجب أن يدفن الميت تحت الأرض وتملك جمعية المسلمين اليابانية مقبرة إسلامية في محافظة ياماناشي والتي تبعد عن طوكيو حوالي 300 كيلو، مشيراً إلى أن الحكومة السعودية اقترحت بناء مقبرة للمسلمين اليابانيين. وأوضح ناكامورا أن الإسلام يدرس في المرحلة الثانوية ويعطي خلفية تاريخية عن نشوء الدول الإسلامية المتعددة وعن مبادئ الدين الإسلامي العامة ذاكراً أنه يقوم بتدريس بعض المواضيع المتعلقة بالثقافة الإسلامية وأن هناك حاجة ماسة لدى المجتمع الياباني للتعرف بصورة أكثر على مختلف قضايا المسلمين وبالخصوص القضايا السياسية الراهنة. كما أوضح المحاضر أن عدد المسلمين في اليابان عام 2005م وصل إلى سبعين ألفاً، وبلغ عدد المصليات أكثر من ستين مصلى إضافة إلى خمسة عشر مسجداً، وان أكثر المدن التي يتركز فيها المسلمون مدينة كوبي مشيراً إلى أن الديانة الإسلامية تأتي بعد المسيحية، كما توجد ديانة الشنتو وهي ديانة محلية والديانة البوذية التي أتت من الهند عبر الصين والديانة الشنشوكية وهي نمط من التفكير ومنه المنطق. الدكتور ساتورو حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة طوكيو عام 1993م في الدراسات الأجنبية (لغة عربية)، كما حصل على درجة الماجستير عام 1998م من قسم الدراسات الإسلامية في معهد الدراسات الثقافية العالمية التابع لجامعة توهوكو، ونال درجة الدكتوراه عام 2002م من نفس المعهد وكان عنوانها «تشكيل الدولة السعودية الحديثة وآثارها على البدو وسكان المدن». أما في المجال العملي فقد عمل بين عامي 1994 و1997م مساعداً خاصاً في السفارة اليابانية في الرياض، إضافةً لعمله الأكاديمي وضمن المؤسسات الاجتماعية، ونشرت له عدة أبحاث منها العلاقات السعودية الأميركية، والإصلاحات الاقتصادية والسياسية في السعودية.

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد