شمس الدين في منتدى الثلاثاء: الاندماج الوطني مسئولية مشتركة

38

 

أكد رئيس مؤسسة الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين إبراهيم شمس الدين على أن الاندماج الوطني ينبغي أن يكون مقدما على أية دعوات طائفية أو مذهبية، مشددا على وجوب الوحدة الوطنية.

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها بمنتدى الثلاثاء الثقافي وأدارها سلمان الحبيب مساء أمس الثلاثاء تحت عنوان ”قراءة معاصرة في فكر الشيخ شمس الدين“.

وقال في بداية الندوة «تمر هذه الأيام الذكرى العشرين لوفاة الشيخ شمس الدين رحمه الله، وأفكاره لا تزال حية ومتجددة وتحتاج لاستكمال، وقد تم نشر عدة مؤلفات له بعد وفاته لها علاقة بقضايا التجديد الفقهي، فهو فقيه مجتهد ومجدد اهتم بفقه المجتمع وليس فقه الأفراد».

وأضاف أن «شمس الدين نظر لحركة المجتمع من خلال إعادة قراءة النص الديني حيث يجدها أنها قابلة للاستجابة مع الاجتماع والانتظام السياسي كأحكام نسبية وليست مطلقة، وأن فيها مرونة ذاتية ملازمة لها وقادرة على مواكبة حياة المسلمين، وأنها نصوص حية ومتجددة».

واستعرض في حديثه بعض قضايا التجديد الفقهي التي طرحها شمس الدين وتصدى لها ومن بينها الاجتماع السياسي وهو حقل معرفي كبير، وأحكام وحدة الأمة الإسلامية وصيانتها، ونظريات أنظمة الحكم من وجهة نظر شرعية، والاندماج الوطني والعيش الواحد.

وقال أنه كان يؤكد في نظرياته على حرية وكرامة الانسان ويعتبرها من الأصول الكبرى التي تتوافق مع العدالة الإلهية مشترطة حرية الاختيار للإنسان وعدم التبعية والتقليد، معتبرا الولاية حق وواجب في نفس الوقت.

وأوضح أن شمس الدين قدم أطروحة متكاملة حول ولاية الأمة على نفسها مقابل ولاية الفقيه التي اعترض عليها.

وأعتبر أن إقامة الحكم الإسلامي ليس أمرا مقدسا وليس من شأن الايمان والتعبد، مؤكدا على أن الأمة ووحدتها هو الأمر المقدس.

وأشار الى أن الشورى هي النظام التنفيذي لصيغة الحكم في نظرية ولاية الأمة على نفسها، وأنها – الشورى – واجب كفائي وصيغها تتعدد حسب أعراف وتقاليد كل مجتمع بحيث تمنع التسلط والطغيان وتضمن مشاركة المجتمع في الإدارة والتنمية.

وبين أنه طرح اعتراضات على الأدلة التي يستند عليها القائلون بولاية الفقيه حيث دقق في أدلتها وأوضح الإشكالات فيها، وأن أي دولة تتبع نظاما من هذا القبيل فإن سلطتها تكون في حدود مجتمعها فقط وهي غير ملزمة لبقية المسلمين.

وتناول في عرضه موضوع العلاقة بين الأوطان والأمة موضحا راي الشيخ شمس الدين بأنه لا يوجد تعارض بين وحدة الأمة وتعدد الأوطان والدول، فالأمة موجودة من دون شرط وجود الدولة التي تعتبر ضرورة واقعية في الاجتماع البشري، كما أفتى بعدم جواز قيام حكم ديني اطلاقا في المجتمعات المتنوعة دينيا أو طائفيا مناديا بالدولة المدنية.

وقال بأن الشيعة باعتبارهم من جماعة المسلمين فلا يصح أن يميزوا أنفسهم ولا يتمايزوا عن غيرهم، وينبغي الانخراط في السياقات الوطنية العامة لتأكيد الاندماج الوطني، ولا يوجد هناك شيعية دولية بل مجتمعات شيعية في دولها.

وختم حديثه حول مفهوم المواطنة لدى الشيخ شمس الدين الذي أصل لها فكريا ودينيا لضمان الحقوق المتساوية دون أي تمييز، وحرم أي تبشير أو تبليغ بين المذاهب الإسلامية أو بين الأديان مطالبا بأخذ المعارف عن كل جماعة أو طائفة من خلال علمائها أو مصادرها وليس عبر ما يكتبه الآخرون عنها.

رابط الخبر اضغط هنا

 

قد يعجبك أيضاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق أقرأ المزيد